الأنثى تدّعي الضعف لتستدر العطف!
المَرأَة فِي الذِّهنيَّة العَامَّة والعَقْل الجَمْعِي، تَبدو ضَعيفَة مِسكينَة، لَا حَولَ لَهَا ولَا قُوَّة، ولَكن مَن يُفكّك الوَقَائِع، ويَقرَأ الوَاقِع، يَجد الأَمر غَير ذَلك، ونَظراً لأَنَّ القُرآن مَصدَر مَعرفتنا الأوَّل، دَعونَا نَستَعين بِهِ؛ فِي إبطَال نَظريّة ضَعف المَرأَة، مِن خِلال وَصف القُرآن الكَريم لَهَا، وإشَارتهِ إلَى مَا تَتميَّز بِهِ؛ مِن بَرَاعةٍ فِي التَّفكير، وكَيدٍ فِي التَّدبير، وإليكُم الدَّليل: إنَّ الشَّيطَان الذي «يَضحَك» عَلَى عقُول البَشَر، وَصَفَ القُرآن الكَريم كَيده بالضَّعيف، حَيثُ جَاء فِي قَول المَولَى -جَلَّ وعَزّ- فِي سُورة «النِّسَاء»: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)..! وحِين تَحدَّث القُرآن عَن كَيد النِّساء، وَصفه بالكَيد العَظيم، حَيثُ جَاءَ فِي سُورة يُوسف: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)..! ومِمَّا يُدحض نَظرية ضَعف المَرأَة، مَا جَاء فِي رِوَايَة «يُوسف وامرَأَة العَزيز»، فقَد زَعِمَتْ -أَمَام زَوجِهَا- أَنَّ يُوسف -عَليه السَّلَام- حَاول الاعتدَاء عَليهَا، فجَاء بُرهَان الكَذِب عَلى ادّعَائِها فِي قَولهِ تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)، مِمَّا يُؤكِّد عِظَم تَدبير المَرأَة وكَيدهَا..! إنَّ نَظرتنَا للمَرأة يَجب أَنْ تَختَلف، ونُحوِّل مَفهومنَا مِن النَّظرَة السَّلبيَّة، وهي الضَّعْف، إلَى النَّظرَة الإيجَابيَّة، وهي القُوَّة..! أَكثَر مِن ذَلك، تَجد أَنَّ المَرأَة قَويَّة، كأَقوَى مَا تَكون الأَشيَاء، والدَّليل أَنَّ قَضَايَاهَا حَاضِرَة فِي كُلِّ مَحفَل، فإذَا دَخَلْتَ فِي مَجَالِ العَمَل، أَو إلَى المَعَارِض والمَهرجَانَات، أَو الأَسوَاق، ستُدرك فَوراً أَنَّه: لَا صَوت يَعلو فَوق صَوت قَضيّة المَرأَة، وإذَا نَزَعْتَ المَرأَة مِن هَذه الأَشيَاء، انتَهَت الخِلَافَات والصِّرَاعَات بَين كَافّة التّيارَات..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أَن نُذكِّر بأَنَّ النِّسَاء «أَغلَال»، وهَذا لَيس مِن مَقولي، بَل مِن مَنقولي، فهَا هِي السيّدة «هند بنت عتبة» -زَوجة «أبوسفيان بن حرب»، وأُم «معاوية»، مُؤسِّس الدَّولَة الأُمويَّة- تَقول: (النِّسَاء أَغلَال.. فليَختَر الرَّجُل أَخفّها عَليهِ)..!!
©