عبارات شَاذات تحتاج إلى تصحيحات
وَعَدَتْكُم هَذه الزَّاوية؛ بأنْ تَطلُّ عَليكُم بَين فَترةٍ وأُختِهَا، لنَتحدَّث عَن اللُّغَة وشَذراتهَا، والألفَاظ وشَوَاردهَا، والجُمَل وتَراكيبهَا الصَّحيحَة.. وهَا هي الزَّاوية تَفي بوَعدهَا، لتَفتَح صَفحَة مِن صَفحَات القَاموس اللُّغوَي المُبين، وتَنثرهَا هُنَا، ليَقرأهَا كُلّ مَن يَرَاهَا..! فإذَا أَنعَم الله عَليكَ، وتَيسَّرَت أمُورك، وتَمَّ أَمرك، فلا تَقُل: «انقَضَى الأَمْر»، ولَكن قُل كَما قَال القُرآن الكَريم: «قُضي الأَمر الذي فِيهِ تَستَفتيَان»..! وإذَا شَرحتَ الأَمْر لزُملَائِك، فلا تَقُل: «هَذا الأَمْر وِفق الأُسس»، ولَكن قُل: «هَذا الأَمْر وَفق الأُسس»، بفَتح الوَاو ولَيس بكسرهَا..! وإذَا أَردتَ أَنْ تُعبِّر عَن اجتيَاز أَحدُهم لمَرحلة الدِّرَاسَة، فلَا تَقُل: تَخرَّج فُلان مِن الكُليَّة الفُلانيَّة، ولَكن قُل: تَخرَّج فُلَان فِي الكُليَّة الفُلانيَّة..! أمَّا إذَا كُنتَ مِن أَهْل السِّيَاحَة، و»تَجغرَفت» دَاخل أَرض الوَطن، فلَا تَقُل: «زُرتُ مُدن وضَوَاحي المَملكَة»، ولَكن قُل: «زُرت مُدن المَملكَة وضَواحيهَا»..! وإذَا أَحبَبتَ أَن تَشرح لزَميلٍ عَن شَيءٍ سَابق، فلَا تَقُل: الشّيء الآنِف الذِّكر، بَل قُل: الشّيء الذي ذَكرتُه آنِفاً، أَو سَالِفاً، أَو المَذكور آنِفاً..! وإنْ كُنتَ تَعمَل بالقَانُون، فلَا تَقُل: خَرَج فُلَان عَلَى القَانون، ولَكن قُل: خَرَج فُلان عَن القَانون، أَو حَاد عَنه، أَو نَكب عَنه نكُوباً..! ونَظراً لأنَّنا نُحب النَّبي – صَلَّى الله عَليه وسَلَّم-، ونُكثر مِن الصَّلَاة عَليه، فإذَا كُنتَ ستُرسل لزَميلك رِسَالة، تُذكِّره فِيهَا بالصَّلَاةِ عَلَى النَّبي، فلا تَقُل لَه: «صَلِّي عَلَى النَّبي»، ولَكن قُل لَه: «صَلِّ عَلَى النَّبي»..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه حِزمَة مِن الجُمَل؛ التي تَتَوَخَّى الصَّوَاب، وتَبتَعد عَن الخَطَأ، آمُل وأَرجو ممَّن يُحب الفُصحَى أَنْ يَحفظهَا، ويَقرَأ هَذه الكِتَابة مَرّتين أَو ثَلاثاً، حَتَّى تَترسَّخ فِي ذِهنِهِ، وتَنحَفر فِي وجدَانِهِ..!!!
©