الانتقادات العفوية لمؤسسة «مِسك» الخيرية
قَدَر المِسكين اليَتيم، صَاحِب هَذه السّطُور؛ أَنْ يَكون فِي فمِّ المَدْفَع بَين الأَطرَاف المُختَلِفَة.. فقَبْل أَيَّام، مَدَحتُ مُؤسِّسة «مِسك» الخيريَّة، فِي بِرنَامج «يَا هَلا بالعرفج»، وبَعد أَنْ أَثنيتُ عَليهَا بِمَا تَستَحق، جَاءَني مِن التَّأييد؛ الكَثير، كَمَا جَاءَني -فِي نَفس الوَقت- مِن النَّقد البَنَّاء؛ الكَثير أَيضاً، ونَظراً لأَنَّني أَعرف مَعَالي الصَّديق الأَنيق، أبا عبدالعزيز «بدر العساكر»، سأَتجرَّأ وأَنشُر بَعض المُلَاحَظَات الهَادِفَة، التي وَصلَتني مِن القُرَّاء والقَارِئَات حِيَال «مِسك»، وأَعرف أَنَّ صَديقي «بدر» صَاحب قَلب كَبير، كصَحرَاء الدَّهْنَاء، وسيَتحمَّل النَّقد والمَدْح والقَدْح، لِذَلك سأفرد هَذه المِسَاحَة، لنَشْر رِسَالة الأُستَاذة «مها بنت فلاح»، مُديرة مَركز تَدريب وتَطوير القُدرَات النِّسَائِي، بالمُديريَّة العَامَّة للسّجون، التي تَقولُ فِيهَا: يَا عَامِل المَعرفَة، أَسعَد الله مَسَاءَك بكُلِّ خَير.. هَذه رِسَالَة أُوجّههَا لمَسؤولي مُؤسَّسة مِسك الخَيريَّة، أَودُّ نَشرهَا فِي زَاويتك بجَريدة «المَدينَة».. واسمَح لِي أَنْ أُدلي برَأيي؛ تِجَاه بَعض أَنشطة المُؤسَّسة، مِن وَاقِع خِبرتي، كخَبيرة ومُحلِّلة اجتمَاعيَّة.. فلِي خِبرَة ٢٤ عَاماً بميدَان العَمَل الاجتمَاعي والإنمَائي، والتَّخطيط والتَّدريب والتَّطوير، وأَقتَرح عَلَى مُؤسَّسة مِسك الخَيريَّة؛ أَن تَبنِي خططهَا بالنّزُول للشَّبَاب والشَّابَات فِي الميدَان، وأَنْ تَصل إليهم فِي أَحيَائِهم ومَدَارِسهم، ومُؤسَّساتهم وأَمَاكنهم الشَّعبيَّة، ومَنَازلهم ومَنَاطقهم، والقُرَى والهَجَر كُلّها، وأَنْ لَا تَترك أَي شِبر فِي المَملَكَة؛ بِهِ طَاقَات شَابَّة، إلَّا وتَتَوَاصَل مَعهم، وأَنْ لَا تَقتَصر هَذه التَّغطية عَلَى فِئةٍ بعَينهَا، أَو نُخبَة مُحدَّدَة..! نَأمُل أَن تَصبّ مُؤسَّسة مِسك الخَيريَّة تَركيزهَا؛ عَلَى الشَّابَات والشَّبَاب، فهُم طَاقَات المُستقبَل لرُؤية 2030، ولَن تُحقِّق مِسك أَهدَافهَا، وهي تَعمَل بمَنأَى عَن فِئَات الشَّبَاب.. تَواصلوا مَعهم، افتَحوا لَهم الأَبوَاب بِلَا شرُوط، اقْبَلُوا الجَميع، ادعمُوهم وسَاندوهم، اجعَلوهم عَنَاصِر فَاعِلَة؛ تَشعر بقِيمة انتمَائِها للوَطَن، حَقّقوا مَبدَأ تَكَافُؤ الفُرص لكُلِّ شَبَاب الوَطَن.. بهَذا ستَصل مِسك لَما أُنشئت مِن أَجله.. تِلك رُؤيتي ورَأيي أَنقله لمَن يَهمه الأَمر، وللمَسؤولين بمُؤسَّسة مِسك الخَيريَّة.. انتهى! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: يَا «بدر»، يَا مَعالي الإنسَان والصَّديق والشَّقيق، هَذه رِسَالَة «مها»، فمَاذَا أَنتُم قَائِلُون..؟!!
©