يوميات ع الماشي تُقاوم التلاشي
أحمد عبدالرحمن العرفج [يوميات ع الماشي تُقاوم التلاشي] Arfaj555@yahoo.com لِكُلِّ شَيءٍ عَدو وكَارِه، إلَّا المَشي، فالذي لَا يَمشِي لَا يَكرَه المَشي، بَل يُغْبِط المُشَاة، لِذَلك دَعونَا نَستَحضر شَيئاً مِن سِيرة المَشي، فِي هَذه اليَوميَّات المَاشِيَات: (الأحد) الكَاتِب اللَّبنَاني المَعروف «كامل مروة»، لَه كِتَاب بَديع اسمه: «قُل كَلِمَتك وامشِ»، يَقع فِي جُزءين، وهَذا يَدلُّ عَلَى أَنَّ المَشي؛ يُغلِق بَاب الجَدَل والحِوَار، الذي لَا فَائِدَة مِنه.. وهُنَاك كِتَاب آخَر بنَفس العِنوَان، للأَديب «رفيق خوري»، ولَكن عِنوَانه الفَرعي: «مَدَاخِل سَريعَة إلَى مَلفَّات حَيويَّة»..! (الاثنين) إذَا كَان الجلُوس فِي المَقهَى مِن فَضَّةٍ، فإنَّ المَشي مِن ذَهَب..! (الثلاثاء) روحِي لَيست بَاليَة ولَا قَديمَة، ولَكنَّها تَصدَأ وتَهتَرئ؛ إذَا تَرَكَتْ رِيَاضَتي المَشي والقِرَاءَة..! (الأربعاء) فِي كِتَاب «مُذكِّرَات دَجَاجَة»، لـ»إسحاق الحسيني» يَقول: (إنَّ الدَّجَاجَة لَا تَشعُر بالحُريَّة؛ إلَّا إذَا خَرَجَتْ مِن الخُنِّ، وبَدَأَتْ تَمشِي فِي الهَوَاء الطَّلِق)..! (الخميس) المَشي مُهم لتَرويض النَّفس، لِذَلك يَتحوَّل الكَلب إلَى وَحش، إذَا لَم يَمشِ مَرّتين فِي الأسبُوع.. فمِا بَالك بـ»بَني آَدَم»، الذي يَجري التَّوجُّس فِي دَمه..؟! (الجمعة) مِن عَظمة المَشي، أَنَّه دَليلٌ عَلَى الاستقلَال والشَّجَاعَة، لِذَلك يُقَال: (الأَسَد يَمشِي وَحيدًا، أَمَّا البَطّ والخِرَاف فيَمشُون مَع القَطيع)..! (السبت) لَا تَجعل المَشي هَمًّا ثَقيلاً، بَل استَمع إلَى كُتبٍ صَوتيَّة، أَو مُوسيقَى تُحبّها أَثنَاء المَشي..!!
©