قصص غير مترفة لتأصيل المعرفة | أحمد عبد الرحمن العرفج
المَعرفة عَالَمٌ وَسيع، وتَعريفَاتٌ مُتعدِّدة، ونَظراً لأنَّني أَحَد عُمّال المَعرفة، فأنَا مَعني بالتَّعريف، خَاصَّة ذَلك التَّعريف الاصطلَاحي، الذي يَبتعد عَن التَّعريف المُعجمي، ذَلكم الذي يَتناول "عَرَفَ، يَعْرِفُ، مَعْرِفَةً"..! المَعرفة في الفلسفَة هي مُصطلح عَائِم، وإليكُم هَذه القصَص التي تَشرح المَعرفة، ولا تَقبض عَلى مَعنَاهَا: تَقول القصّة الأُولَى: (سَأَل فُلان صَديقه: هَل تَعرف فُلاناً؟ فأجَاب الصَّديق: نَعم أعرفه. ثُمَّ سَأله مَرَّة أُخرَى: هَل سَافرتَ مَعه؟ فقَال الصَّديق: لَا. فأجَابه السَّائِل: إذاً أنتَ لَا تَعرفه)..! هَذه قصّة تَحكي مَعنَى مِن مَعانِي المَعرفة.. أمَّا المَعنَى الآخَر فتُلخّصه قصّة أُخرَى تَقول: (سَأَل الأوّل الثَّاني: هَل تَعرف فُلاناً؟ فقَال الثَّاني: لَا أعرفه، لأنّي قَريب جِدًّا مِنه)، وهُنَا يَتبيّن أنَّ المُعَاصرة والقُرب مِن الشَّخص؛ حِجَاب يَمنع عَنْكَ مَعرفته..! وفي قصّة ثَالثة: (يَسأل "سِين" مِن النَّاس "جِيم"، قَائلاً لَه: هَل تَعرف فُلاناً؟ فقَال "جِيم": لَا، لَا أَعرفه، فأين أنَا، وأين هو؟ إنَّه بَعيد جِدًّا، حتَى لَا أكَاد أرَاه)..! وآخر دَهاليز المَعرفة؛ يَأتي عَلى لِسَان شَيخنا "أبوسفيان العاصي"، حِين قَال: (أَنتَ لَا تَعرف المَرأة قَبل أنْ تَعرف تَفَاصيل شَخصيّتها، وكَذَلك مَشَاعِرها)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه هي المَعرفة، وهَذا مَا كَان مِن أمر قصَصها.. أعلَم أنَّ لَديكم المَزيد، ولَكن يَكفي أنْ أَحضر لَكُم قَبساً مِن جذوتهَا..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©