قل لي ماذا فعلت.. أقل لك من أنت ! | أحمد عبد الرحمن العرفج
هُنَاك تَركيبة لُغويّة تَتردَّد في كُلِّ مِثَالٍ ومَقَال، هَذه التَّركيبة تَقول: قُل لِي مَن تُرافق، أَقُل لَك مَن أَنت..! وقَد شَرّق القَوم وغَرّبوا؛ في إعَادة صيَاغة هَذه العِبَارة، وفي التَّفنّن بِهَا، فهُنَاك مَن يَقول: قُل لِي مَا نوع قَلمك، أَقُل لَك مَن أَنت.. وآخر يَقول: قُل لِي مَا نوع جوّالك، أَقُل لَك مَن أنت.. وثَالث يَقول: قُل لِي مَاذا تَقرأ، أَقُل لَك مَن أَنت..!. وأنَا أعتَقد أنَّ كُلّ هَذه السيَاقَات صَحيحة، إلَّا أنَّني أرَى أنْ تُؤطّر كُلّ مَقولة في سيَاق إطَارها.. وسأضع لَكُم بَعض الأُطر؛ التي مِن المُمكن أنْ نَتّفق أو نَختلف حَولها، فمَثلاً في "تويتر"، يَصحّ أنْ نَقول: قُل لِي مَاذا تَكتب في "بَايو" حِسَابك في "تويتر"، أَقُل لَك مَن أَنت.. ولِمَن لَا يَعرف "البَايو" أَقول: إنَّه تِلك العِبَارات التي تُكتب أَسفَل الصّورة في "تويتر"..!. أمَّا في الـ"فيسبوك"، فمِن المُمكن أنْ نَقول: قُل لِي مَا نوع الصّورة التي تَضعها في حِساب الـ"فيسبوك"، أَقُل لَك مَن أَنت..!. وفي عَالَم "الوَاتس أب"، قُل لِي مَتَى تَتوَاصَل مَع النَّاس، أَقُل لَك مَن أَنت..!. ولعُشَّاق "اليوتيوب" أيضًا، يُمكن أنْ نَقول: قُل لِي مَا هي قنوَاتك المُفضَّلة، أَقُل لَك مَن أنت..!. ولمُحبِّي الإيميلات؛ وتَبَادُل المَواد الطَّازِجَة و"البَايتة"، يُمكن أنْ نَقول: قُل لِي مَا هي مَجموعاتك البريديّة المُفضَّلة، أَقُل لَك مَن أَنت..!. حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: قُل لِي مَا تَعتقد أنَّ المَقَال أَهمله أَو نَسيه مِن دَلالاتٍ وكينونَات، وسأَقُل لَك مَن أَنت.. لَيس تَحليلاً لمَاهيّتك، بَل لأنَّني أُريد أنْ أَعْرِف مَن أَنت، ومَن تَكون..!. تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©