كلام برجس الحصري حول البترول الصخري! | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَقول المَثَل: (كُلٌّ مِنَّا كالقَمَر لَه جَانب مُظلم)، وسأعتَرف هُنَا اعترِافًا عَرفجيًّا أَقول فِيه: لَديَّ آلاف الجوَانِب المُظلمة، ومِن ضِمن هَذه الجوَانب جَانب الفَهم في النّفط؛ واقتصَاديّاته و(صَخريّاته)..! لذَلك اتّبَعتُ مَنهج: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، وعَمدتُ إلَى سُؤَال المُتخصِّص والصَّديق العَزيز "برجس البرجس"، المُهتَم بشؤون النّفط وصَخريّاته، عَن البترُول الذي كَثُر الكَلَام حَوله.. فأجَابني برِسَالةٍ خَاصَّة، استَأْذَنته في نَشرها لتَعمّ الفَائدة، فقَال سَأكون سَعيدًا بذَلك، وها هي رِسَالته: صَديقي العَزيز "أحمد العرفج"، لقَد سَألتني عَن أسبَاب هبُوط أسعَار النّفط الحالية، فأَوجزتُ لَكَ هَذا الجَوَاب: النّفط لَيس (آمِنًا)، بل هومُعرَّض لهبُوط وصعُود دَائمين، والمُشكلة أنَّ الدّول تَعتمد عَليه؛ بشَكلٍ أسَاس وشِبه كُلِّي..! السَّبب الرَّئيس لهبُوط سِعر النّفط؛ هو زيَادة المَعروض، وأَتَت تَدريجيًّا بسَبَب النّفط الصَّخري، الذي كَان يَتبع النّفط التَّقليدي (نَفط الأُوبِك)، وقَد أصبَح الآن -النّفط الصَّخري- مُنَافِسًا قَويًّا بالسّعر، ويُباع بأريحيّة، ولَيس مِثل نَفط الأُوبِك؛ الذي يُباع بَعد (طَرح) إنتَاج الدّول (مِن خَارج أُوبِك)، أي أنَّ النّفط الصَّخري يَأخذ الأَولويّة في البيع، أمَّا نفط الأُوبِك (يُكمل) النَّاقص، بَعد بيع جميع إنتَاج نفط الدّول (غَير أُوبِك)، ومِنهَا النّفط الصَّخري..! لَيس صَحيحًا أنَّ النّفط الصَّخري سيَتوقَّف عَن الإنتَاج؛ عِند سِعر البيع بأقَل مِن 75 دُولارًا، ولذَلك تَفسيرات كَثيرة وتَفصيليّة، ولَكن الأَهم مِن ذَلك، أنَّ دول نفط أُوبِك لَا يَكفيها البَيع بـ75 دُولارًا، حَيثُ إنَّ مِيزانياتهَا ضَخمة، ولازَالت تُنفق الكَثير عَلى المَشروعَات، نَاهيك عَن أنَّ روَاتِب مُوظِّفي الدَّولة -في المَملكة مثلاً- تُصرف مِن عَوائِد النّفط، وأيضًا مِيزَانية أرَامكو التَّشغيليّة والرَّأسماليّة..! إنَّ مَا تَتداوَله كَثير مِن وسَائل الإعلَام لَيس صَحيحًا، ولَابُد مِن المُصَارحة والمُكَاشفة، حَيثُ إنَّ النّفط لَيس بِهِ عَيب، ولَم يأتِ بأيّ تَقصير، ولَكن مِن الأهمية بمَكان السَّعي بكُلِّ مَا أُوتينَا مِن إمكَانَات لتَنويع مَصَادر الدَّخل في المرحلَة المقبلة، ولَيس الاعتمَاد عَلى النّفط -فَقط- كمَصدر أسَاس للدَّخل..! في السَّنوَات السّت المَاضية، ارتَفَع إنتَاج الولايَات المُتحدّة مِن النّفط غَير التَّقليدي (الصّخري)؛ إلَى أَعلَى مستوَى مُنذ 28 عَامًا، وبذَلك انخَفضت وَارداتهَا مِن النّفط الخَام؛ إلَى أدنَى مستوَى مُنذ 18 عَامًا، وانخَفَضَت وَارداتها مِن دول الأُوبِك؛ إلَى أَدنَى مستوَى مُنذ 25 عَامًا. وخِلال سَنتَين فَقط؛ ارتَفع مَخزون النّفط الصّخري في العَالَم إلَى 10 أضعَاف؛ بسَبَب تَقدُّم التّكنولوجيّات والتَّقنيّات، ووَصَل إلَى كمّيات تُعادل إنتَاج نفط أُوبِك الحَالِي لمُدّة 31 عَامًا.. انتهَى! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أَشكُر صَديقي "برجس" عَلى هَذه الإضَاءَة، ومَن لَديه إضَافة أو اعترَاض فليَتقدَّم بِهَا، لأنَّ قَلب "برجس" -قَبل قَلبي- مَفتوح للنَّقد والصَّد والرَّد!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©