حياة الزواج استرخاء أم إزعاج؟! | أحمد عبد الرحمن العرفج
الزّوَاج.. ومَا أدرَاك مَا الزّوَاج؟! مَفهوم يَتمرَّد عَلى كُلِّ مِنْهَاج، فهو للبَعض دَاء، ولآخرين عِلَاج.. ولا يُمكن الجَزم إنْ كَان المُتفَائِل بالزّوَاج؛ كالحَافي الذي يَمشي في العَتْمَة بِلَا سرَاج! أو القَطْع بأنَّ المُتشَائِم مِن الزّوَاج؛ كالمُزَارع الذي يُهمل حَقله، ثُمَّ يَنتظر الخَرَاج! مِن هُنَا تُدشِّن هَذه "الكِتَابة" صنفًا جَديدًا مِن اليَوميّات، فربّما تَبني جِسرًا بَين طَائفتين، أدَارت كُلٌّ مِنهما ظَهرها للأُخرَى مُنذ زَمنٍ بَعيد، ولا تَجمعهما إلَّا لُغَة الصِّرَاعَات والعَدَاوَات والمُنَاكَفَات.. لِذَا دَعونا نَبدَأ المُدَاولات: (الأحد) الزّوَاج بطُولة يُقدم عَليها الفُرسَان الشُّجعان، والبُسطَاء والجُبنَاء، ولَكن مَن هو الزّوج البَطَل؟! يَقول أحدُهم: (الزّوج البَطل هو الذي يَعود إلَى بَيته بَعد مُنتصف اللّيل؛ عَلى أطرَاف الأصَابِع)..! (الاثنين) في الزّواج لَا نَعرف مَن هو الطَّرَف الرَّابِح، فهُنَاك مَن يَقول: إنَّها الزّوجة، وهُنَاك مَن يَقول: إنَّه الزّوج، ولَكن الأستاذ "سيدني سميث" اختَصَرَ الحِكَاية قَائلاً: (المَرأة هي الطَّرف الوَحيد الذي يَربح في شركة الزّوَاج)..! (الثلاثاء) تَعدُّد الزّوجَات؛ مِن القضَايَا المُختَلف فِيها في الفِكر البَشري، فهُنَاك مَن يَقبل، وهُنَاك مَن يَرفض، وهُنَاك مَن يَقف في الوَسَط، ولَكن الأكيد أنَّ الكَاتِب "أنيس منصور" -رَحمه الله- أَرشَدنَا إلَى عقوبة التَّعدّد، قَائلاً: (أكبَر عقُوبَة عَلى تَعدُّد الزّوجَات هو تَعدُّد الحَمَاوَات)..! (الأربعاء) في المُجتمعَات المُتحضِّرة -كما في غَير المُتحضِّرة- يَكثر بَين الرِّجَال مَن يُسمّى "الرَّجُل المزوَاج"، لذَلك حَاول بَعض الفَلاسفة؛ أنْ يَجد تَعريفًا لهَذا الصنف مِن البَشر، فقَالوا: (المزوَاج رَجُل يَقتَرف الخَطأ نَفسه مَرّتين أو أكثَر)..! (الخميس) تَحدَّث النَّاس كَثيرًا عَن الزّوَاج الأوّل، ولَكن مَاذا عَن الزّوَاج الثَّاني؟ إنَّه -كَما يُعرّفه الفَلاسفة-: (مَعركة انتَصَر فِيها الأمَل عَلى التَّجربَة)..! (الجمعة) مَن هو الزّوج؟ كَيف نُعرِّف هَذا الكَائِن، الذي لَا يُمكن القَبض عَلى تَعريفٍ شَامل مَانع لَه؟! تَأمَّل أحدُهم الزّوج كَثيرًا ثُمَّ قَال: (الزّوج هو رَجُل فَقَدَ حُرّيته؛ بَحثًا عَن السّعَادَة)..! (السبت) حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي الإشَارَة إلَى أنَّ البَشريّة حَارَت في تَعريف الزّوج المُحتَرم، الذي يَتعَامَل مَع زَوجته بكُلِّ رُقي وحَضَارة، ولَكن الزّوج المُحترم -في عُرف البَعض- هو الذي (يَتذكّر عِيد مِيلَاد زَوجته ويَنْسَى عُمرها)!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©