لتكن الحاجة للطعام معيارًا للانتظام
[لتكن الحاجة للطعام معيارًا للانتظام] Arfaj555@yahoo.com عَادَاتُنَا الغِذَائيَّة تَحتَاج إلَى إعَادة نَظَر، فمِن خِلال تَتبُّعي للنُّصوص الدِّينيَّة، التي تَتَحدَّث عَن آدَاب الطَّعَام، وتَتبُّعي -أَيضًا- لسلُوكيَّات الأَكْل لَدينَا، وَجدتُ أَنَّ الفَرق كَبير بَين تَوجيهَات النَّص، وعَادَاتنَا الغِذَائيَّة..! أَكثَر مِن مَرَّة؛ تَناولتُ جَانِبًا مِن جَوَانِب هَذه العَادَات، وكُلَّمَا أُتيحت لِي الفُرصَة، تَنَاولتُ جَوَانِب جَديدَة.. أَمَّا الجَانب الغِذَائي، الذي سأَتحدَّث عَنه اليَوم، هو ضَبط الغِذَاء فِي سَاعةٍ مُحدَّدة؛ حَيثُ يَقول أَحدُهم: «أَنَا أَتنَاول الإفطَار السَّاعَة السَّابِعَة صَبَاحًا»، ويَقول الآخَر: «أَنَا أَتنَاول الغَدَاء السَّاعَة الثَّانية ظُهرًا». إنَّ هَذه الشَّريحَة تُحدِّد مَوعد الأَكل بكُلِّ دِيكتَاتوريَّة، دُون أَنْ تَعقد جَلسة شُورَى مَع المَعِدَة، لمَعرفة هَل هي جَائِعَة، وتُريد الطَّعَام فِي هَذا الوَقت، أَم لَا..؟! أَكثَر مِن ذَلك، دَعونَا نَستَعرض مَاذا يَقول التَّوجيه النَّبوي؟ إنَّه يَقول: (نَحنُ قَومٌ لَا نَأكل حَتَّى نَجوع، وإذَا أَكلنَا لَا نَشبَع). إنَّ الحَديث النَّبوي لَم يُحدِّد سَاعَة بِعَينهَا للطَّعَام، بَل تَرك المعيَار للأَكل، الشّعُور بالجوع، كَمَا أَنَّه حَدّد وَقت رَفع اليَد عَن الأَكل؛ قُبيل الامتلَاء، بقَولهِ: «وإذَا أَكلنَا لَا نَشبَع»، وللأَسف كُنتُ أَعتَقد – أيَّام المَدرسَة الابتدائيَّة- مَعنًى آخَر لهَذه العِبَارَة، وهو أَنَّنا قَومٌ «مَشَافيح»، لَا نَتوقَّف عَن الأَكل، حَتَّى لَو تَسبَّب ذَلك فِي عَجزنَا عَن الحَركَة..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: يَا قَوم، أَتمنَّى أَن نَتَّبِع ونُطبِّق التَّوجيهَات الدِّينيَّة؛ فِي وَجبَاتِنَا الغِذَائيَّة اليَوميَّة..!!
©