الأمل في وزارة العمل
[الأمل في وزارة العمل] Arfaj555@yahoo.com يُعاتِبني الكَثير أَنَّني لَا أَهتَم بالشَّأن العَام، وهَذا اهتمَامٌ لَه مُبرِّرَاته، لأنَّ قَضَايَا الشَّأن العَام عَادةً، تَحتَاج إلَى مُتَابعَة يَوميَّة ودَقيقَة، وهَذا قَد لَا يَتيسَّر لِي دَائِماً، لِذَلك أَوجَدتُ حَلاً وَسطاً؛ وهو أَنْ أَنشُر مُعَانَاة النَّاس، التي تَنبَثق مِن مَيَادين أَعمَالهم، وهُم أَدرَى مِنِّي بالمَشَاكِل التي يُعَانون مِنهَا، مِن هُنَا أَخذتُ عَلَى عَاتِقي أَنْ أَنشُر كُلّ أسبُوع رِسَالَة أَو رِسَالتين، مِن البَريد الذي يَصلني..! وبالتَّأكيد أَنَّ هَذه الرَّسَائِل تَحكي المُعَانَاة، وأَنَا هُنَا مُجرَّد نَاقِل وسَاعِي بَريد؛ أَنقلهَا مِن أَهْل الحَقل، وأَهْل الميدَان، وأَهْل المُعَانَاة، لتَصل إلَى المَسؤولين مِن أَجل دِرَاستهَا، واتِّخَاذ القَرَارَات بشَأنهَا..! اليَوم أَسعَد كَثيراً؛ بأنْ أَنشُر رِسَالَة الأُستَاذ «أحمد عبدالله العميم»، الذي يَقول فِيهَا: (نَظراً لِمَا تَحظَى بِهِ زَاويتكم مِن انتشَارٍ وقبُول، فقَد اختَرتهَا كنَافِذةٍ إعلَاميَّةٍ، لتَصل رِسَالَتي هَذه؛ لسَمْع ونَظَر المَسؤولين فِي وزَارة العَمَل، كطَرحٍ فَعَّال، اكتَسب نضُوجه مِن اكتمَال الفِكرَة؛ بالرَّصد والمُتَابعة، لنَصل بمُجتمعنَا إلَى مَا يَنفَع المُواطن، ونُعلِي مِن شَأن وَطننَا العَزيز..! تَبذُل الدَّولَة جهُوداً كَبيرة؛ وتَسنُّ قَوانين مُحكَمَة؛ لخَلق فُرصٍ للعَمَل، ومُحَاربة التَّستُّر، وقَد آتَت هَذه الجهُود أُكُلَها والحَمد لله، غَير أَنَّ هُنَاك مَجَالَات لَم يُلتفت إليهَا، رَغم أنَّها تَدرُّ رِبْحاً جيّداً ومُجزياً للمُواطِن، ولَكن المُواطِن رَأَى مِن اقتحَام الوَافِد لهذَا الميدَان، مَا أَعجزه عَن العَمَل فِيهِ عَلَى الوَجه الصَّحيح، ألا وهو مِيدَان «النَّقل المُتوسِّط» بَين المُدن، ومَا اصطُلِح عَليه بسُوق (الدِّيَنّات)، وهو بلاَشَك مَجالٌ لَه عَوائِد رِبحيَّة واسِعَة للغَايَة، والدَّولَة مَشكُورة قَد وَجَّهت؛ بدَعم مَن يَرغب باقتنَاء سيَّارةٍ مِن المُواطِنين، غَير أَنَّ هَذا الدَّعم مَا لَم يُصَاحبه بَعض القَوانين؛ التي تَمنَع الوَافِد مِن العَمل فِي هَذه المِهنَة، فسيَظل هَذا الميدَان يُعَاني؛ مِن احتكَار ومُزَاحمة الوَافدين لأبنَاء البَلَد، وهو مَا يُؤثِّر سَلباً عَلَى المُوَاطِن..! ولَنَا فِي تِجَارة الاتِّصَالَات عِبرَة، حَيثُ صَاحب الدَّعم قَوَانين صَارِمَة، أَوجَدَت بفَضل الله فُرص عَمل، وفَتَحَت بسَببها بيُوت، فهَل سَنرَى لوزَارة العَمَل -مَع غَيرهَا مِن الجِهَات ذَات الاختصَاص- بَصمتهَا المَعهودَة قَريباً؛ فِي ميدَان النَّقل المُتوسِّط بَين المُدن؟).. انتَهَت! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: دَعُوني أُبَارك للصَّديق، مَعَالي الوَزير «أحمد سليمان الراجحي»، عَلَى الثِّقَة المَلكيَّة بتَعيينه وَزيراً للعَمَل، والآمَال المَعقُودَة عَليهِ كَبيرَة وكَثيرَة، نَظراً لأنَّه مَارس العَمَل وعَاصره، واشتَغل بِهِ، فهو قَد أَتَى مِن بَوَّابة التَّخصُّص والخِبرَة.. ثُم أَقول: هَذه رِسَالَة «أحمد العميم»، أَتمنَّى أَن يَكون فِيهَا القَرَار السَّليم والحَل القَويم
©