بل الأسعد من جاور الأحمد..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
إذَا تَوغَّلتَ في عَالَم الأسمَاء، تَجد أنَّها مَليئة بالمُصَادَفَات العَجيبَة، وهي مِن الغَرَائِب بحَيثُ تَجعَلَك تَتوقَّف عِندَها، وتَتأمَّلها جيِّدًا، وتُردّد "مَع نَفسك" جُملة "يَا للمُصَادَفَات"..! دَعونا نَأخذ اسم "أحمَد"، ونَرَى قِيمة هَذا الاسم في الحِجَاز؛ مِن خِلال النِّصف الثَّاني مِن القَرن المَاضي، ستَجد أمَامك قَائِمَة ذَهبيّة مِن أَهَم الروّاد، الذين شكّلوا الوَعي في تِلك المَرحلة، وكُلّهم يَحمل اسم "أحمَد"..! إليكَ أبو المَسرح السّعودي ورَائِده؛ الأستاذ "أحمد السباعي"، وإذَا تَجاوَزْته ستَجد الاسم الثَّاني؛ وهو الأستاذ الأديب "أحمد محمد جمال"، وإذَا وَصلتَ إلَى الاسم الثَّالِث؛ ستَجِد أمَامك الشَّاعر المفوّه "أحمد قنديل"، وإذَا تَجاوزته للاسم الرَّابِع، ستَجد أمَامك الرَّائِد "أحمد عبدالغفور عطّار"؛ مُؤسِّس صَحيفة عُكَاظ، وإذَا هربنَا مِن الرَّابِع وَجدنا أنفسنَا أمَام الخَامِس؛ وهو "أحمد إبراهيم الغزاوي"، صَاحِب الكِتَاب الشَّهير "شَذرات الذَّهَب"، وإذَا انطَلَقْنَا مِن الخَامِس إلَى السَّادِس؛ سنَجد أَمَامنا المُؤرِّخ والبَاحث الأستاذ "أحمد عبيد"، وَالد الدّكتورة "ثريا"، التي تَتبوّأ مَنَاصب عَالميّة مُهمّة..! والأحمَدُون -كَما تُلاحظون- كُثر، ويَرتَبطون بالمَعرفة ارتبَاطًا وَثيقًا، ولا أَدري هَل في الأمر سِرٌّ؟ أمْ أنَّها مُصادَفة جَميلَة، رَبَطَت بَين الاسم والمهنَة؟! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي لِي رَجَاء أنْ يُوفّقني الله؛ لأكون "أحمد السَّابِع"، المُقْتَدِي بالأحمدين السّتة، الذين كَانوا مَنَارَات عِلْم ومَعرفة، وتَنوير وتَطوير..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©