تواصل المسيرة في عوالم القصص القصيرة
تواصل المسيرة في عوالم القصص القصيرة أحمد عبدالرحمن العرفج تواصل المسيرة في عوالم القصص القصيرة Arfaj555@yahoo.com القَارئ الشَّغُوف عُملَة نَادِرَة، ومَتَى لَامَسَت الكِتَابَات شَيئاً مِن همُومه، وَضعَهَا فِي سلّم أَولويَّاته، وهَذا تَمَاماً مَا تَسعَى إليهِ القصَص القَصيرَة؛ فِي هَذه السطُور اليَسيرَة: * سَألَني صَاحبي: هَل البُكاء يُعطي العيُون جَمَالاً؟، قُلت: نَعَم، نَعَم يَا صَاحبي، والدَّليل أَنَّ المُمثِّلة المَوهوبَة «صوفيا لورين» تَقول: (العيُون التي لَم تَعرف البُكَاء؛ لَن تَعرف الجَمَال)..! * ثُمَّ سَأَلني مَرَةً أُخرَى: هَل جَمَال المَرأة مُهم عِند الرَّجُل؟، قُلت: لَا أَرَاه مُهمًّا أَبداً، ولَكن بَعض الرِّجَال يَعتبرونه شَرطاً، ومِن هَؤلاء، النِّجمَة «دوريس داي»؛ حَيثُ تَقول: (يَنبَغي أَنْ تَكون المَرأَة جَميلَة، لأنَّ عيُون الرِّجَال أَكثَر تَطوُّراً مِن أَدمغتهم)..! * ثُمَّ سَألَني تَارةً ثَالِثَة: مَتَى تُنتِج الأَفكَار والحلُول؟، قُلت: عِندَمَا يَتحوَّل رَأسي إلَى وَرشة عَمل فِكري.. أَقصُد عِندَما تَكون جُمجمتي؛ مِثل جُمجمة الفَيلسوف «هايلي وليام»، حَيثُ قَال: (سأَجد الحلُول، بَعد أَنْ أَستَقبل الصَّراصير فِي رَأسِي بحَفَاوةٍ بَالِغَة)..! * سَألَني: مَا أَصعَب مُهمّة فِي الحيَاة؟، قُلت: لَن أُجيب عَن هَذا السُّؤال، لأنَّ هُنَاك مَن سَبقَني إلَى الإجَابَة عَنه، وهو رَجُل الأَعمَال «هنري فورد»، حَيثُ قَال: (أَصعَب مُهمَّة فِي الحيَاة، هي أَنْ تَستَخدم عَقلك، ولهَذَا السَّبَب، قَليلٌ مِن النَّاس يُمارسونهَا)..! * سَأَلَني: هَل حَاوَلتَ أَنْ تَفهم المَرأَة؟، قُلت: فَهْم المَرأَة شَيءٌ مُستَحيل، لأَنَّها شَيءٌ قَابِل للحُبِّ، ولَيس للفَهْم، وفِي ذَلك يَقول شَيخنا «أوسكار وايلد»: (المَرأَة خُلِقَت لكَي نُحبّها، ولَيس لنَفهمهَا). حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي سُؤالٌ أَخير يَقول: مَن الذي أَبهَرَكَ فِي عَالَم إِسدَاء النَّصَائِح؟، قُلت: لقَد أَبهَرَتْنِي السيّدَة الصَّادِقَة مَع نَفسهَا «سارة برنار» حِين قَالَت: (أُحب إعطَاء النَّصَائِح، ولَا أُحب أَنْ تُعطَى لِي). وأَظنُّ أَنَّ الأَغلبيَّة مِثل «سارة»، لَكن لَا يَملكون شَجَاعة الاعترَاف مِثلهَا.
©