إعاقتي سـرُّ انطلاقتي | أحمد عبد الرحمن العرفج
قَبل أيَّام، تَشرّفتُ بحضُور تَدشين حَفل الحملَة التَّوعويّة السّنويّة الثَّالثة، تَحت شِعَار "إعَاقتي سِرُّ انطلَاقتي My Disability, My To Start"، التي نَظَّمت فَعالياتها وزَارة الحَرَس الوّطني - القطَاع الغَربي، وقَد سَعدتُ بأنْ أَكُون أَحَد المُشَاركين عَبر مُسَامرة تَحمل عنوَان "مَاذا تَعلّمت مِن المَكفُوفين"؟، وسأُشير إلَى "وريقة" عَملي في مَقالٍ آخَر..! لقَد كَانت الحملَة عَامِرَة بالجدّية والمودَّة، حَيثُ بَدَأ الأستاذ "عبدالله العمري" -مُشرف العلَاج الطَّبيعي بالشّؤون الصحيّة بوزَارة الحَرَس الوَطني، القطَاع الغَربي- الذي شَارك بوَرقة عَمل تَحمل عنوَان: (خدمة ذوي الاحتيَاجَات الخَاصَّة مَسؤولية الجميع)..! ثُمَّ جَاء دور الدّكتور "نشأت نفوري" -أخصّائي السّلَامة وصحّة البيئَة بالشّؤون الصحيّة بوزَارة الحَرَس الوَطني، القطَاع الغَربي- وكَانت وَرقة العَمَل التي شَارك بِهَا تَحمل عنوَان: (شِعَار ومَسَار). ثُمَّ شَارَكَت الدّكتورة "فوزية أخضر" -عضو مَجلس إدَارة جمعيّة الأطفَال المُعاقين- بوَرقة عَمَل حَمَلَت عنوَان: (تَنمية المَوهبة عِند ذوي الإعَاقَة)..! أمَّا المُشَاركة الرَّابعة، فكَانت لصَديقكم اليَتيم "أحمد العرفج"، حَيثُ تَنَاولتُ "تَجربتي مَع المَكفوفين"، وسأُفصِّل فَحْوَى "وريْـقَـتـي" في مَقالٍ لَاحِق -كَما زَعمتُ في المُقدِّمَة-، ومَا أنْ انتَهيتُ مِن المُشَاركة، حتَّى تَركتُ مَوقعي لصَاحب الورقَة الخَامِسَة، وهو الدّكتور "زهير ميمني" -مُدير مَركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرعَاية الأطفَال المُعاقين-، وكَانت مُشَاركته بعنوَان: (إبدَاعَات طِفل مُعَاق). ثُمَّ جَاء دور المُشَاركة السَّادِسَة للأستاذ "ماجد الجارد"، وهو روَائي وأَديب ورَجُل أعمَال؛ "كَفيف البَصَر لَا البَصيرَة"، وأَبْهَرنَا بنَجاح تَجربته في تَحدِّي الإعَاقَة، في وَرقة عَمَل بعنوَان: (أنَا المُجتَمع وكينونة المُعَاق). ثَمَّ تَوَالَت فَعاليات مُنوَّعَة، واستمتعنَا -أيضًا- بخَمس مُشَاركات أُخرَى لَا تَقل أهميّة عَن سَابقَاتها، لَكن مسَاحة المَقَال لَا تَسمح بالاسترسَال؛ في سَرد كُلّ تَفاصيل ذَلك الصبَاح المُبهج، ومِن بَين تِلك المُشَارَكَات -عَلى سَبيل المِثَال- وَرقة عَمل للزَّميل الأستاذ "محمد الزهراني" -نَائب رَئيس تَحرير صَحيفتنا "المدينة"-، تَنَاوَل فِيها الجَانب الإعلَامي، وجَاءت مُشَاركته تَحت عنوَان: (وَاقِع الإعلَام وذوي الاحتيَاجَات الخَاصّة)..! لقَد تَنَافَسَتْ وَرقَات العَمل في الجَودة والإبدَاع، وكُلَّما سَمعتُ أُطروحَة قُلت: "هَذه الأحسَن"، لأَخْرج مِن ذَلك المُلتَقَى الجَميل، وأنَا حَائِر في تَوزيع مُفردَات "أفْعُل التَّفضيل"، في يَومٍ جَميل أثبَتَت فِيهِ وزَارة الحَرَس الوَطني -مُمثَّلة في قِطَاعها الغَربي- بأنَّها لَيست مُجرّد مُؤسَّسة عَسكريّة جَافَّة، لَا تَعرف إلَّا إصدَار الأوَامِر وتَلقّيها، بَل بَرْهَنَت عَلى جَدَارتها بالمَسؤوليّة الاجتمَاعيّة، وقَدَّمت نَموذجًا للعَمَل الإنسَاني، يَفوق بمَراحل جهُود أفضَل المُؤسَّسات الإنسَانيّة..! وللأمَانَة فالعميد المُهندس "خالد باكلكا"، والزَّميل الأستَاذ "عبدالرحمن مغربي"، والزَّميلة الأُستَاذة "سارة الرميخاني"، وبَقيّة فَريق العَمل، كَانوا جَميعًا في مُنْتَهَى الحيويّة والنشَاط، والتَّفاعُل والحضور والتألُّق..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أُذكِّر بأنَّني التَقيتُ في تِلك التَّظَاهرة؛ بعَددٍ مِن إخوَاننا مِن ذوي الاحتيَاجَات الخَاصَّة، وحمّلوني رِسَالة مُهمّة، يُطالبون فِيها المُجتمع بأنْ يَلتَفت إليهم بجدّية، وأنْ يَمنحهم حقُوقهم مِن غَير إظهَار الشَّفقة تِجَاههم، حتَّى لَا يَكون المُجتَمع مُعَاقًا في أخلَاقهِ وفي ضَميره..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©