مواصلة الوتيرة.. على منوال القصص القصيرة
فِكرة القصَص القَصيرَة، تَعتَمدُ عَلَى التَّحديث والبَحث ورَبط الأَفكَار، وانتقَاء الاستشهَادَات وفَرْز المَقولَات، لِذَلِك حَجَزَتْ القصَص القَصيرَة مَوقِعاً خَاصَّاً لَهَا؛ فِي قلُوب القُرَّاء والقَارِئَات.. وإليكُم بَعضاً مِن جَديدهَا: * سَألني صَديقٌ لِي: هَل يَستَمر الحُزن إذَا حَضَر؟.. قُلت: لَا تَقْلَق، حَتَّى وإنْ طَلَبْتَ مِن الحُزن أَنْ يَبْقَى، فلَن يَبْقَى.. وتَأكَّد أَنَّ السَّعَادَة آتيَة لَا رَيب فِيهَا..! * ثُمَّ سَأَلني مَرَّةً أُخرَى: مَا أَصعَبُ الأَعمَال فِي نَظرِك؟.. قُلت: إنَّه العَمَل الذي يَنتَظر الإنجَاز، أَمَّا لِمَاذَا؟، فالإجَابة عِند الفَيلسوف «شارل بودلير»، حَيثُ يَقول: (أَصعَب عَمَل؛ هو العَمَل غَير المُنْجَز، لأنَّه سيَتحوَّل إلَى كَابُوس)..! * قَالَت لِي: أَنَا امرَأةٌ صَفرَاء اللَّون، ومُتقدِّمة فِي العُمر مِثل الخَريف!.. قُلت: وأَنَا أُحب الفصُول الأَربعَة، ولَكنِّي أُفضِّل الخَريف عَلَى بَاقِي الفصُول..! * قَال لِي: إذَا كَانَ هُنَاك أُنَاس أُميّون، فكَيف نُطوّرهم؟.. قُلت: المَسأَلَة بَسيطَة، نَتّبع نَظرية الفَيلسوف «فلاديمير لينين» التي تَقول: (طَالَمَا هُنَاك أُنَاس أُميّون، فالأَهمّ بالنِّسبَةِ لَنَا التَّركيز عَلَى الفنُون: السِّينمَا والسِّيرك وغَيرهمَا)..! * سَأَلني: هَل تُحبّ المَنَاطِق الرَّمَاديَّة؛ التي لَا تَنتَمي إلَى الأَسْوَد، ولَا إلَى الأَبيَض؟.. قُلت: لَا أَسكُن فِي أَي مَنطِقَة رَمَاديَّة، وقَد اقتَديتُ بشَيخي الأَديب «رسول حمزاتوف» حِين قَال: (أَنَا لَا أُحبُّك -أَيُّها البينَ بين- ولَن أُشرِّفك بعَدَاوَتي)..! * سَألَني: مَا فَائِدة الأَحلَام؟.. قُلت: الأَحلَام هي التي تُحرِّكني فِي الصَّبَاح، وقَد أَوصَاني «محمد علي كلاي» قَائِلاً: (يَجب أَنْ يَكون لَديكَ حُلم، كَي تَنهَض مِن أَجلهِ فِي الصَّبَاح). حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول، سَألَتْني: مَتَى أُحبّك؟.. قُلت: أَرجوكِ اتّبعي فِي الحُبّ النَّظريَّة السّويديَّة القَائِلَة: (أَحبّيني عِندَمَا لَا أَستَحقُ ذَلك، لأنِّي فِي هَذه اللَّحظَة؛ أَكون فِي أَشدِّ الحَاجَة إلَى حُبّكِ).
©