من نواصي أبي سفيان العاصي - 56
القَارِئَات والقُرَّاء الكِرَام؛ يَستَقبلون النَّواصي استقبَالاً حَسناً، ويُغدقون عَليهَا الثَّنَاءَات، لِذَلك يَطيب لَهَا أَنْ تُبادلهم الحُب بمِثله، مِن خِلال استمرَار تَألُّقها وتَفرُّدها، وهَذه بَعضهَا: * إعَادة قِرَاءة كِتَاب؛ سَبَق أَنْ قَرأته قَبل سَنوَات، تُشبه زِيَارة مَدينَة؛ سَبَق أَنْ زُرتها، حَيثُ ستَكتَشف فِيهَا جَمَاليَّات، لَم تَكُن قَد رَأيتَها فِي الزِّيَارَةِ الأُولَى..! * يَقول المُفكِّر الكَبير «د.عَلي الوَردي»: (لَيس مِن العَجيب أَنْ يَختَلف النَّاس فِي أَذوَاقِهم وميُولِهم، ولَكن العَجيب أَنْ يَتخَاصمُوا مِن أَجل هَذا الاختلَاف)..! * كَثرة النَّشر تَدلُّ عَلَى وَفرة المُحتوَى وجَودته.. إنَّها تَمَاماً مِثل الدّول النَّفطيَّة؛ التي تُصدِّر البترُول.. تُصدِّره بكُلِّ اقتدَار ووَفرَة، ومَع هَذا، يَحتَفظ البترُول بأَهميّته وقِيمته..! * أَعتَقد جَازماً، أَنَّ الأشيَاء الجَميلَة ستَأتي فِي وَقتهَا.. إنَّها مِثل الجَنين فِي البَطن، إذَا خَرج قَبل وَقته؛ يَأتي مُشوَّهاً.. لِذَلك أَتركُ أَشيَائي دَائِماً بهدُوء، وإذَا استوَت سَقطَت، كالتُّفَاحَة التي نَضجَت..! * يَا صَديقي لَا تُعطني قَنَاديل مُنطَفِئَة، ثُمَّ تَعتَقد أَنَّك مَنحتَنِي النّور والضِّيَاء..! * لَن أَكون شَمعة أَحتَرق؛ لكَي أُنير طَريق الآخَرين.. بَل أُحب أَنْ أُشَارك فِي إشعَال الشّموع؛ للذين يَلعنون الظَّلَام..! * الحَيَاةُ أَخذٌ وعَطَاء.. فلقَد أَخذنَا حُبّ الحيَاة والأَمل مِن أَسَاتذتنَا، واليَوم نُمرّره للأَجيَال التي تَأتِي بَعدنا..! * فِي بِدَاية حيَاتي أَدركتُ أَنَّ ظرُوفي صَعبَة.. وكَان أَمَامي خيَارَان: إمَّا أَنْ أَقبَل الظّروف، أَو أُغيّرها وأَدفع ثَمَن التَّغيير.. ويَبدو أَنَّني اختَرتُ الثَّانِي..! * يُردِّد العَرَب -دَائِماً- مَثلاً يَقول: (الوَقتُ مِن ذَهبٍ).. بَينَمَا يَشهَد وَاقعهم المَرير، أَنَّ الوَقت هو الذي ذَهَب، إلَى مَن يُحسن استثمَاره، وتَركَهم فِي سَبَاتِهم..! * يَقول الرِّوَائي البَرازيلي «باولو كويلو»: (هُنَاك فَرقٌ كَبير بَين أُمَّةٍ مَشغُولَة بتَفسير أَحلَامها، وأُمَّة مَشغُولَة بتَحقيقهَا)..! * ولأنَّ الشّعُوب العَربيَّة تُحب النَّوم، لَابُدَّ أَنْ تَنتَشر بَينهم كُتب تَفسير الأَحلَام..! * مَازَال التَّعَادُل يُسيطر عَلَى نَتيجة المُبَارَاة؛ بَين فَريقيْ «النَّوم والسَّهَر».. ولَكن لَحظَات «مَا بَين الشَّوطين» تُتعبني، أَعنِي مَرحلة «اللا نَوم واللا سَهَر»..! * البُكَاء أَصدَق مِن الضّحك وأَكثَر رسُوخاً مِنه.. لِذَلك أَتذكَّر -دَائِماً- مَن بَكيتُ مَعهم، ولَكن أَنسَى -دَائِماً- أُولئِكَ الذين مَارستُ الضّحك مَعهم..! * الاستغفَار وَرشَة لإصلَاح خَطَايَا الإنسَان، وفِي ذَلك يَقول أَحَد الزَّاهدين: (الذّنب لَا يُصلحه إلَّا الاستغفَار)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقِي؟! بَقِي أنْ نُودِّعكُم لنَلقَاكُم في النَّواصِي القَادِمَاتِ، عَبرَ الجُمَلِ والكَلِمَات..!!
©