فَرْدُ المقالات لإدارة الأوقات!
الوَقْتُ، هو سَائِل يَعبُرُ فَوق أَجسَادنَا، دُون أَنْ نَشعُر بِه، فالصَّغير يَكبُرُ عَبْر الزَّمَن، والكَبير يَشيخ، وهَكَذَا يَحملنَا اللَّيل إلَى النَّهَار، ثُم يَحملنَا النَّهَار إلَى اللَّيل، وتِلك الأَيَّام نُداولهَا بَين النَّاس..! يُقَال: إنَّ الوَقَتَ مِن ذَهبٍ، والحَقيقَة أَنَّ الوَقت أَغلَى مِن الذَّهَب، لأنَّ مَن يَخسر الذَّهَب، يَستَطيع أَن يُعوِّضه، أَمَّا اليَوم الذي مَرّ، فمِن المُستَحيل أَنْ يُعيده النَّاس، ولَو كَانُوا مِن الحَريصين.. يَقول عُلمَاء الوَقت: إنَّ مُستوَيَات إدَارة الوَقت، تَتمثَّل فِي أَربعة مُستوَيَات، أَوّلهَا: المُستوَى التَّقليدي، حَيثُ تُخطِّط ليَومك، وللَّحْظَة التي أَنتَ فِيهَا، وتَضَع الأَجِندَة الوَاضِحَة، مِثل حضُور اجتمَاع، أَو الذِّهَاب إلَى مَوعد طَبيب، أَو إِجرَاء مُكَالَمَة مُهمَّة.. أَمَّا المُستوَى الثَّاني، فهو مُستوَى السَّاعَة والبُوصلَة، وهَذه النَّظريَّة لَا يَكفِي فِيهَا أَنْ تَستَغل الوَقت، بَل يَنبَغي استغلَاله فِي الاتجَاه الصَّحيح، فالسَّاعَة هُنَا تُشير إلَى الوَقت، أَمَّا البُوصلَة فتُشير إلَى الاتجَاه.. أَمَّا المُستوَى الثَّالِث مِن مُستوَيَات إدَارة الوَقت فهو: كَيف تُدير الأَولويَّات، بحَيثُ تَبدَأ بالعَمَل المُهمّ، ثُمَّ الأَقَل أَهميَّة، وتَتَحَاشَى قَاتِلَات الوَقت ومُضيّعاته.. أَمَّا المُستوَى الرَّابِع والأَخير؛ مِن مُستوَيَات إدَارة الوَقت، فهو التَّوَازُن، والتَّوَازُن -باختصَار- يَعنِي أَنْ نَتَعَامَل مَع الوَقت بحِكمَة، بحَيثُ تَكون أَوقَات الرَّاحَة واللَّهو مُهمَّة، مِثل أَهميَّة أَوقَات الجِدّ والإنجَاز..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه قَائِمَة مُختَصَرَة فِي فَنِّ إدَارة الوَقت، سأُحاول أَنْ أَكتُب عَن أَجزَائِها بَين فَترةٍ وأُخرَى، مَتَى سَمَحَت الأَوقَات والمَقَالَات، أَمَّا مَن هو عَلَى عَجلَة مِن أَمرِه، فليَذهَب إلَى المَكتَبَة، ويَشتَري أَي كِتَاب؛ يَتحدَّث عَن فَنِّ إدَارة الوَقت، والمُحَافَظَة عَليه.
©