إيماءاتٌ كثيرة في قصصٍ قصيرة | أحمد عبد الرحمن العرفج
حِين تَطفّلتُ عَلى عَالَم القصَص القَصيرَة، استَغنيتُ عَن فَائض كَبير مِن المُفردَات، التي كَانت عِبئاً عَلى القُرّاء، وحَشْواً لهَذا الوَعَاء.. لِذَا سأفرد بُسَاطي "الأحمَدي" للمَزيد مِن الأقصُوصَات: * سَألني صَديقٌ قَديم: كَيف تَصنع السّعَادة؟ قُلت: أصنعهَا بالتَّصَالُح مَع نَفسي، وبزيَادة عَدَد السُّعدَاء مِن حَولي..! * سَألني: لِمَاذا لَا تَهتم بمَلابسك وبمَظهرك الخَارجي؟ قُلت: لأنَّني مَشغول بنَظَافة روحي ومَظهري الدَّاخلي..! * سَألني: كَيف تَسمع صَوت الحَق؟ قُلت: كُنتُ أَسمعه بأُذني؛ حتَّى أَرشدني الأُستَاذ الكَبير "توفيق الحكيم" بقَوله: (صَوتُ الحَق لَا يُسمع أحيَاناً بالأُذن، ولا بالرَّأس، ولَكن بالقَلب)..! * سَألني: مَا أُسلوبَك في الكِتَابَة؟ قُلت: لَن أُجيب عَن هَذا السُّؤال، بَل سأَنقل إجَابة أُستَاذنا الكَبير، الكَاتِب السَّاخِر السَّاحِر "جورج برنارد شو" حِين قَال: (أسلُوبي في الهَزْل أنْ أقُول الحَقيقَة، فهي أمتَع نُكْتَة في العَالم)..! * قُلتُ له: لَيتَ الحقيقَة امرَأة، فسَألني: لِمَاذَا؟ فقُلت: حتَّى يُحبّها النَّاس.. لقَد قَال "أَفلَاطون" قَبل آلاف السِّنين: (لَو كَانَت الحقيقَة امرَأة لأحبّها كُلّ النَّاس)..! * سَألني: مَاذا تَعلَّمتَ مِن الفيلسُوف اللِّبنَاني "ميخائيل نعيمة"؟ قُلت: تَعلَّمت مِنه أنَّ (مَن قَال إنَّه يُعطي ولا يَأخذ، فقَد أَخَذَ فَوق مَا يَستحق)..! * سَألني: مَا آخر مَثَل إيطَالي قَرأته؟ قُلت: آخَر مَا قَرَأت في الأمثَال الإيطَاليّة مَثَلاً بَليغاً يَقول: (مَن يُعطي بسُرعة أَعْطَى مَرّتين)..! * سَألني: مَا أَبْلَغ تَعريف للفضيلَة؟ قُلت: لَعلَّ أَبْلَغ تَعريف لَها؛ هو مَا صرَّح بِهِ الفيلسوف والأديب الفرنسي "فولتير" حِين قَال: (الفضيلَة لَفظٌ يَسهُل نُطقه ويَصعُب فَهمه)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أُذكِّر بالمَثَل القَائِل: (العين بَصيرة واليد قَصيرة)، ومَا هَذه إلَّا قصَص قَصيرة، كَانت مُخبّأة تَحت الحصيرَة، وإن أَردتُم المَزيد فسنُواصل المسيرَة..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©