تسديدات ومقاربات.. لأنسنة إيقاف الخدمات
بَعض المَوضُوعَات جَمَاهيريَّة، تَستَحق أَنْ تُطرَح بَين فَترَةٍ وفَترَة، حَتَّى تُعَاد إلَى الوَاجهَة، ويَتم مُعَالجتهَا مِن قِبَل المَسؤولِين، ومِن هَذه المَوضوعَات قَضيّة «إيقَاف الخَدَمَات».. هَذه القَضيَّة التي تَمسُّ أَكثَر مِن مليون شَخص، حَسَب بَعض الإحصَاءَات..! وقَبل أَنْ نَدخُل فِي المَوضُوع، يَجب أَنْ نُؤكِّد عَلَى العَدل والإنصَاف، وإعطَاء النَّاس حقُوقهم، وفِي نفس الوَقت، إذَا أَردنَا أَنْ نُعَالِج القَضيَّة، فيَجب أَنْ نَنظُر إليهَا مِن كُلِّ الزَّوَايَا، وفق نَظريَّة «لَا ضَرَر ولَا ضرَار»..! لقَد تَحدَّثتُ عَن هَذا المَوضُوع أَكثَر مِن مَرَّة، فِي بِرنَامج «يَا هَلَا بالعَرفَج»، وكَانَت كُلّ المُطَالَبَات قَد وَصلَتني مِن المُتضرِّرين، وهي تَتلخَّص فِي: أَوَّلاً: التَّفريق بَين المُمَاطِل والمُعْسر..! ثَانياً: التَّدرُّج فِي إيقَاف الخَدَمَات..! ثَالِثاً: جَدوَلة الدّيون وفق النِّسبَة والتَّنَاسُب..! رَابِعاً: مُرَاجعة أَحوَال مَن تعرَّضوا لإيقَاف الخَدمَات بشَكلٍ دَوري، وفَتح بَاب الشَّكَاوَى والتَّظلُّمَات بَين فَترةٍ وأُخرَى..! وهُنَاك حلُول كَثيرة؛ يَجدهَا مَن يَدخُل عَلَى هَاشتَاق # ايقَاف_الخَدَمَات_دَمَّرنا..! إنَّنا مَع إعطَاء النَّاس حقُوقهم، ولَكن فِي نَفسِ الوَقت؛ لَا نُريد إيقَاف الخَدَمَات؛ أَنْ يَصل إلَى أُسرة المَدين أَو المَطلُوب، ولَا نُريد -أَيضاً- أَنْ يَصل إلَى تَعطُّل أَبنَائه أَو بَنَاته عَن الدِّرَاسَة، أَو تَعطُّل مُعَاملاتهم فِي الدَّوائِر الأُخرَى..! حَسنًا.. مَاذَا بَقَي؟! بَقَي القَول: إنَّ مَفهوم إيقَاف الخَدَمَات عِلَاج فَعَّال، ونُريد أَنْ يُستَخْدَم بالطَّريقَة الصَّحيحَة، وبالإمكَان إدخَال بَعض التَّحسينَات عَليه، حَتَّى يَفي بالغَرَض المَطلُوب، لأنَّه -بوَضعهِ الحَالي- أَشبَه بمَقُولِة الأَطبَّاء: «لقَد نَجَحَت العَمليَّة، لَكن المَريض مَات»..!!
©