من نواصي أبي سفيان العاصي - 58
هَا هِي النَّواصِي تَأتِي إليكُم، بَعد أَنْ أَصبَحَت كالطِّفل المُدلَّل، الذي يُرحِّب بِهِ أَهله، ويَتحمَّلون حَمَاقَاته.. وحَتَّى لَا نَضيعُ فِي المُقدِّمَات، إليكُم آخَر مَا وَصَلَ مِن شَيخِنَا «أَبي سفيان العاصي»: * هَذا اليَوم أَنَا سَعيد، وقَد كُنتُ بالأَمْسِ سَعيداً، وسأَكون – بإذن الله- فِي المُستَقبَل سَعيداً.. أَتدرُون لِمَاذَا؟، لأَنَّ السَّعَادَة استعدَادٌ وقَرَار..! * أَيُّها المُروِّجُون للتَّعَاسَة، أَرجُوكم، خُذوا إجَازَة لمُدّة 24 سَاعَة فَقَط، لتَتَفَاعَلُوا إيجَابيًّا مَع السَّنَةِ الجَديدَة، فالبُؤس سيَكون بانتظَارِكُم فِي اليَومِ التَّالِي..! * يَقول «أنيس منصور»: («ابتسَام»، كَلِمَة أوّلها أَب، وآخِرهَا أُم)..! * يَقول الكَاتِب «جورج برنارد شو»: (أَنْ تَبتَسَم دَائِمًا، فلَا يَعنِي أَنَّك لَا تَحمل هَمًّا، بَل يَعني أَنَّكَ قَرَّرتَ أَنْ تَتخَطَّاهَ)..! * هَجَمَتْ عَليَّ شجُون الشِّعر الشَّعبِي، فكَتبتُ: العَامُ قَلبي نَشيط ويطْمر العَرفَج واليَومُ قَلبي تعب مَا يطمر الشَّوك! * كُنتُ كُلَّمَا قَرأتُ لَوحَة، مَكتوباً عَليهَا: «صَالة كِبَار الشَّخصيَّات»، أُمَنِّي نَفسي بأنْ أَكُون ذَات يَومٍ مِنهم، ولَكنِّي -مَع الأَسَف- أَصبَحت مِن كِبَار «الدُّبَبَة»، فاضطَرَرتُ أن أَتْرُك هَذَا كُلَّه خَلْف ظَهري، وَحَرَقتُ عَشرَات الكيلو جرامَات مِن الشّحُوم والسُّعرَات..! * الحَرْفُ والحِبْرُ والقِرطاسُ يَعرِفُني والفِيْسُ والنَّشرُ والتَّغريدُ وتويترُ هَذَا كَلَامِي تَغَاريدٌ مُجمَّعةٌ تَأتِي مموسَـَقةً يَشدو بِهَا الوَتَـرُ هَذَا كَلَامِي أَتَى فِي شَكلِ نَاصيةٍ تَستَلهمُ العيونَ فِي أَلحَانِ مَنْ عَبرُوا! * يَقول الكَاتِب «مارك توين»: (لَا يُقَاس النَّجَاح، بالمَكَانَةِ التي يَتبوَّأهَا المَرء فِي حَيَاته، بَل يُقَاس بالصِّعَاب التي تَغلَّبَ عَليهَا)..! * لَكي تَكون مُهمًّا عِند النَّاس، كُن مُهتمًّا بِهم..! * بِلادُنَا جَميلة، ولَكن، نُريدها أَنْ تَكون أَجمَل، مِن خِلال نَبْذ العُنف والتَّطرُّف، والطَّائِفيَّة والقَبَليَّة..! حَسنًا.. مَاذَا بَقِي؟! بَقِي أنْ نُودِّعكُم؛ لنَلقَاكُم في النَّواصِي القَادِمَاتِ، عَبرَ الجُمَلِ والكَلِمَات..!!
©