قصصٌ قصيرة تحارب التكشيرة
مِن مَزَايَا القصَص القَصيرَة؛ ابتعَادهَا عَن الجمُود والتَّكلُّس، لأنَّ المرُونَة تَقتَضي؛ مَزْج المَعلومَة بالطُّرْفَة، وتَمرير الفِكرَة فِي ثَنَايَا المُفردَات الرَّشيقَة، وإليكُم بَعضاً مِنهَا: * سَألَني صَديقي: لِمَاذَا تَستَمع إلَى نَشيد روحك؟، قُلت: لأنَّ أَحَد الحُكمَاء أَوصَاني قَائِلاً: (يَا بُنيَّ: عِندَما يُغنِّي قَلبك؛ يَنبَغي أَنْ تَستَمع إليهِ بحُبٍّ وفَرح، لأنَّ التَّنَاغُم هو مَا يُحقِّق لَك السَّعَادَة، واللَّحن هو صَوت روحك الحَقيقيَّة)..! * ثُمَّ سَألَني مَرةً أُخرَى: مَا الفَرق بَين التَّقدُّم فِي السِّنِّ؛ والشَّيخوخَة؟، قُلت: لقَد أَجَاب عَن هَذا السُّؤَال؛ الفَيلسوف «لورد صامويل» حِينَ قَال: (لَا مَفرَّ مِن التَّقدُّم فِي السِّنِّ، ولَكن المَرء يُمكنه أَنْ يُقَاوم الشّيخوخَة)..! * ثُمَّ سَألَني: مَاذَا تَفعَل حِينَ تَشعُر بالجوع؟، قُلت: أَتنَاول الطَّعميَّة؛ كبَديل استرَاتِيجي عَن الفُول..! * سَألَني: بحُكم خِبرتك بالحِمَار، هَل يَكتَفي الحِمَار بالشّعير فَقَط، أَمْ لَديه احتيَاجَات أُخرَى؟، قُلت: بالتَّأكيد؛ لَديه احتيَاجَات أُخرَى، وأَنتَ تَعرِف أَنَّه: لَيس بالشّعير وَحده يَحيَا الحِمَارُ..! * سَألَني: لِمَاذَا أَغلَب الدَّاعيَات إلَى حقُوق المَرأَة؛ كَبيرَات فِي السِّنِّ؟، قُلت: لأنَّ الصَّغيرَات مَشغُولَات بالحَيَاة، والجَميلَات مُنْهَمِكَات بجَمَالِهنَّ، أمَّا كَبيرَات السِّن، فلَا شُغل ولَا عَمَل لَهنَّ إلا قَضيّة الحقُوق..! * سَألَني: مَتَى شَعُرتَ بالنَّعيم؟، قُلت: شَعرتُ بهِ حِينَ خَفَّفتُ وَزني فِعلاً، كَمَا قَال الفَيلَسُوف «ماريون كوتيار»: (التُّخمَة حَجم حَقيقي)..! * سَألَني: مَا سِرّ السَّعَادَة الزَّوجيَّة؟، قُلت: وهَل عَرفتَ عَنِّي -سَامَحك الله- إفشَاء الأَسرَار..؟! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي سُؤالٌ أَخير يَقول: هَل تَخَاف حِينَ تُحبّك امرَأة ذَكيَّة؟، قُلت: لَا أَخَاف مِن ذَلِك قَط، لأنَّ الفَنَّانَة «بينيلوب كروز» تَقول: (لَا تَخَافوا مِن المَرأَة الذَّكيَّة، فهي لَن تَكون ذَكيَّة؛ عِندَمَا تَقع فِي الحُبِّ)..!!
©