الأصول في البحث عن الحلول
أَغشَى المَجَالس وأَذهَب إلَى المُنتديَات، وأَجد أَنَّ الكَثير مِن المُحَادَثَات والمُنَاقَشَات؛ تُزيد مِن المُشكِلَات، مَع أَنَّه مِن المُفتَرَض؛ أَنَّ كُلّ نِقَاش بَين طَرفين، هو مِن أَجل الحَلّ، ولَيس مِن أَجل تَفَاقُم المُشكِلَة واستفحَالهَا..! نَعم، الحَيَاة مَليئَة بالمَشَكِلات، وغَنيَّة بالأَزمَات، ومُتشبِّعة بالمَآسي، ولَكن الرَّجُل الشُّجَاع؛ هو مَن يَدخل إلَى المُشكِلَة؛ مِن أَجل الإصلَاح. ويَقتَحم الأَزمَات؛ ليَكون جُزءاً مِن الحَلِّ، ولَيس قِسماً مِن المُشكِلَة..! إذَا أَكرَمَكَ الله، وأَصبَحتَ مِن الفِئَة المُنتِجَة، تِلك الفِئَة التي تَرسم الحلُول، وتُعطي المَفَاتيح للنَّجَاح، فأَنتَ قَطعاً ستَكون مِن الفِئَة النَّاجيَة، التي تَتوفَّر فِيهَا شرُوط كَثيرة، مِن أَهمّها: أنَّ النَّاس أوّلاً ستُحسِن بِكَ الظَّن، وتَتفَاءَل بوجُودِك..! ثَانيًا: لَن تَصل إلَى الحَلِّ، حَتَّى تَكون أَكثَر إيجَابيَّة، وأَرقَى عِلماً مِن غَيرك، الذي استولَى عَليهِ الإحبَاط، وأَدرَكه اليَأس..! ثَالِثًا: ستَكون مِن العَنَاصِر الجيِّدَة، الذين يَرون فِي أَنفسِهم الكَفَاءَة والقُدرَة، ولَيس مِن أُولَئِكَ الذين استَحوَذ عَليهم الشَّيطَان، فقَزَّمهم أَمَام أَنفسِهم..! رَابِعًا: تَأكَّد أَنَّك إذَا لَم تَكُن جُزءاً مِن الحَلِّ، فأنتَ بالضَّرورَة ستَكون جُزءاً مِن المُشكِلَة..! خَامِسًا وأَخيراً: كُلُّ العُقلَاء يَعرفون أَنَّ المُشكِلَة؛ يَجب أَن نَسْعَى إلَى حَلِّهَا بأَسرعِ وَقت مُمكِن، لأنَّ كُلّ عَمليةِ تَأخير، ستَكون فِي النِّهَايَة؛ زِيَادَة وتَفَاقُماً فِي جَسَد المُشكِلَة..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: يَا قَوم، أُحَاول دَائِماً أَنْ أَكُون جُزءاً مِن الحَلِّ. فهَل أَنتُم مِثلي، أَم تُفضِّلون أَنْ تَكونوا جُزءاً مِن المُشكِلَة..؟!!
©