image
د. أحمد عبدالرحمن العرفج
دكتوراه فى الإعلام د. أحمد عبدالرحمن العرفج كاتب
د. أحمد عبدالرحمن العرفج

المدونة

السناب الخاطف.. يزور نادي الطائف!

يَوم غَدٍ "الاثْنَيْن"، أَنَا عَلَى مَوعدٍ مَع الأَحبَاب والأَصحَاب؛ فِي مُحَافظة الطَّائف، مِن خِلَال أُمسيَة مَرئيَّة، يُنظِّمهَا نَادي الطَّائِف الأَدبِي؛ فِي مَسرح جَمعيَّة الثَّقَافَة والفنُون، وسيَكون عنوَان الأُمسيَة: "دور السنَاب شَات فِي نَشر الأَفكَار"..! إنَّ فِكرة الأُمسيَة تَولَّدَت؛ مِن خِلَال التَّفَاعُل الكَبير بَينَ أُسرتي السنَابيَّة وبَيني، بحَيثُ يَكون التَّشَارُك مُتوَاصِلاً فِيمَا بَينَنَا، أَنَا أَقول وهُم يَتفَاعَلُون، وهُم يَقُولُون وأَنَا أَتفَاعَل..! سأَعرض فِي الأُمسيَة المَرئيَّة؛ عَشرَات المَقَاطِع المُصوَّرة، التي تُؤكِّد عَلَى التَّفَاعُل والحَيويَّة؛ بَين صَاحب السنَاب شَات؛ وأُسرته السنَابيَّة..! لقَد دَخَلْتُ السنَاب شَات -قَبل سَنوَات- بإلحَاحٍ مِن صَديقي القَريب "أبوسعد - علي العلياني" -غَفَرَ الله لَه-، وسيِّدَة قَديرَة مِن القَارِئَات؛ اسمهَا "سارة الحمد"، وكَانَت فِي ذِهني مَجمُوعَة مِن الأَفكَار؛ التي أُحبُّ أَنْ أَتشَاركهَا مَع الآخَرين، وأَتقَاسمهَا مَعهم، وكَأنَّها قِطعة خُبز بَين فَقيريْن..! لقَد كَانَت الأَفكَار كَثيرَة، ولَن أَستَطيعُ حَصرهَا هُنَا، ولَكن مِن أَهمّهَا: نَشر ثَقَافة المَشي، والتَّحفيز عَلَى ثَقَافة القِرَاءَة، وبَثّ ثَقَافة العَمَل والأَمَل، والتَّشجيع عَلَى تَعَاطِي ثَقَافة السَّعادَة والإيجَابيَّة..! لقَد دَخَلْتُ "السنَاب شَات"؛ وفِي رَأسي طمُوحَات كَثيرَة، مِنهَا نَشر هَذه الثَّقَافَات، لتَصل إلَى 100 مِليُون إنسَان وإنسَانَة؛ فِي هَذَا العَالَم، وقَد حَقَّقتُ -إلَى الآَن- الوصُول إلَى قَرَابة المِليُونَين، كَمَا تَقول الأَرقَام..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقَي القَول: بالتَّأكيد أَنَّ لَديكُم أَسئِلَة عَن أَدوَاتي؛ فِي نَشرِ هَذه الثَّقَافَات والأَفكَار، وعَن الشَّريحَة المُستَهدَفَة، وعَن وصُولي إلَى المِليُونَين، وكُلّ هَذه أَسئِلَة مُبَاحَة ومُتَاحَة، ومَن أَرَاد أَنْ يَعرِف الإجَابَات، فعَليهِ أَنْ يَحضر غَداً فِي السَّاعَة الثَّامِنَة مَسَاءً، فِي مَقرِّ جَمعيَّة الثَّقَافَة والفنُون بالطَّائِف، ليَسمَع ويُشَاهِد الأُمسيَة، التي ستُديرهَا الدّكتُورَة القَديرَة "حنان عبدالله عنقاوي"، ويُصَاحبها عَزْف قَانُوني؛ مِن أَنَامِل الأُستَاذ الفَنَّان "محمد العتيبي"، ورَسم لَوحَات فَنيَّة برِيشةِ الفَنَّانَة التَّشكيليَّة "سامية المحمدي"، وكُلّ هَذا التَّنظيم، سيَكون بقيَادة المَايسترُو المُتألِّق؛ أَخِي وصَديقي رَئيس نَادي الطَّائِف الأَدبِي "عطا الله الجعيد"..!!

مقالات ذات صلة

0 0

قانون المزرعة وقانون الكروتة..!

2024-08-18

البشرُ -كلُّ البشرِ- يؤدُّونَ أعمالهم على طريقتَين لا ثالثَ لهما، وهاتان الطريقتان تُسمَّى إحداهما #قانون_المزرعة، والأُخْرَى تُسمَّى #قانون_الكروتة، وحتَّى تتضحَ الأمورُ، دعونا نتحدَّث عن كلِّ قانونٍ ومواصفاتِهِ وتطبيقِهِ على أرضِ الواقعِ. أولًا- قانونُ المزرعة: يقولُ هذا القانون: إنَّ الإنسانَ إذَا أرادَ أنْ يقومَ بعملٍ، فعليه أولًا الإخلاصُ، وعليه ثانيًا الإعدادُ الجيِّدُ، وعليه ثالثًا تجهيزُ وتحضيرُ المواد اللازمةِ لأداءِ المهمَّة، وعليه رابعًا الدقَّةُ والمهارةُ في التنفيذِ، وعليه أخيرًا أنْ يُعطي كلَّ مرحلةٍ من هذه المراحل حقَّها ومستحقَّها من التَّركيزِ والإتقانِ والصَّبرِ. وإذا أردنا أنْ نطبِّقَ هذا القانونَ على أرضِ الواقعِ فإليكم قانون الأستاذة نظميَّة في الطبخِ، فهي تقرِّرُ في الصباحِ ماذا سوف تطبخ، وهنا تأتي الإرادةُ، ثُمَّ تقومُ بتحضيرِ المواد وترتيبها وتقطيعها بكلِّ إخلاصٍ، ثُمَّ تضعها على نارٍ هادئةٍ حتَّى تستوي وفقَ قوانين الطبيعة، إنَّها بذلك تشبهُ قانونَ المزرعةِ، الذي يقوم به المزارعُ من حيث حرث الأرضِ، ورمي البذورِ، وسقي الأرضِ والصَّبر عليه حتَّى يثمرَ ويُخرِجَ الخيراتِ من غرس النباتِ. ثانيًا- قانونُ الكروتة: وهذا القانونُ يقولُ إنَّ الإنسانَ يقومُ بعمله على نظامِ السرعةِ والاستعجالِ، ورمي الأشياء فوقَ بعضها من دونِ إخلاصٍ، أو تحضيرٍ، أو صبرٍ، أو دقَّةٍ في التَّنفيذ، وإذا أردنا مثالًا على هذا، فهي تشبهُ حالتي في المرحلة الابتدائيَّة، فقدْ كنتُ أنسى الموادَّ، وأهملُ المذاكرةَ، وإذا جاءت ليلةُ الامتحان أعلنُ حالةَ الاستنفارِ والطوارئِ، وأسهرُ طوالَ الليلِ، من أجل المذاكرةِ التي لا تثمرُ في هذا الوقتِ الضائعِ، والنتيجةُ النهائيَّةُ هي أنَّني مكثتُ في الابتدائيَّة أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، في حين أنَّ أقراني قد أنجزُوها في ستِ سنواتٍ، وبعضهم في خمسٍ. ولو أردنا تطبيقَ الكروتةِ على الطبخِ، سأذكرُ لكم طريقةَ طبخِ صديقي «أبي نوح»، فهو يستيقظُ في الظهيرةِ، ويذهب إلى الثلاجةِ، ويلمُّ ما بها من أغراضٍ، ويرمي بها في قدرِ الضغطِ، وبعد نصفِ ساعةٍ يفتحُ ويأكلُ الطَّعامَ الذي كَرْوَتَهُ، ليكونَ عالي الوجبةِ سافلهَا، وسافلهَا عاليهَا. حسنًا ماذا بقي: بقيَ القولُ: يا قومُ أخبرُوني هل أنتمْ على وفاقٍ مع قانونِ المزرعةِ أم قانونِ الكروتةِ؟!

0 1

حين ضاع تاريخ ميلادي..!

2024-08-18

كالعادةِ، يتفاعلُ المحبُّونَ والأصدقاءُ والمتابعُونَ والمتابعاتُ، مع ما يُطرحُ في برنامج #ياهلا_بالعرفج، الذي يأتي على قناةِ روتانا خليجيَّة. وفي هذا الأسبوعِ رويتُ في فقرة الحِكاية قصَّتي مع تحديدِ تاريخ ميلادي، وهي قصَّةٌ طويلةٌ ألخصُها بأنَّني سألتُ أمِّي -رحمها الله- متى وُلدتُ؟ فقالت: اسأل خالتكَ فلانة، فهي التي ولَّدتك، فسألتُ خالتي -رحمها الله- فقالت: أنتَ أكبرُ من ابنتِي فلانة بأربعةِ أشهر، حينها تركتُ تاريخ ميلادي، وانطلقتُ أبحثُ عن تاريخ ميلاد فلانة، فدخلتُ في سنواتٍ كثيرةٍ، من ضمنِها سنة الغُرفة، وسنة الجدري، حتَّى وصلتُ إلى سنة تُسمَّى سنة نِهاق الحمير..! عندها أقفلتُ الملفَّ، وبدأتُ أبحثُ عن وسيلة أخرى أكثر دقَّة، وهذا الأمر جعل مكتب الأحوال في بريدة يحوِّلني إلى المستشفى، وفي المستشفى تمَّ تسنيني وجعلي من مواليد ٧/١. حين رويتُ هذه القصَّة تفاعلَ معها البعضُ، ومن ضمنهم الأستاذ الأديب القدير «صلاح بن هندي»، حيث أرسل لي رسالةً يقول فيها: في برنامج (ياهلا بالعرفج) الذي يقدِّمه الأستاذ الجميل مفرح الشقيقي في قناة روتانا، تحدَّث #عامل_المعرفة: أحمد العرفج عن يوم ميلاده، الذي لا يعرف تاريخه بالتَّحديد، سوى أنَّه من مواليد ٧/١، وقد يكون في تلك السنة (6) نوفمبر، وكان حديثه مشوِّقًا كعادته، فذكَّرني ببعض النُّصوص الدِّينيَّة والأدبيَّة التي تطرَّقت ليوم الميلاد، من ذلك ما قاله الحسنُ البصري (١١٠): يا ابن آدم، طء الأرضَ بقدمِكَ فإنَّها عن قريبٍ قبركَ، مازلتُ في هدم عمرِكَ منذُ أنْ سقطتَ من بطنِ أمِّكَ!، وهي نظرةٌ وعظيَّةٌ صِرفةٌ، لكنَّها جاءت بقالبٍ أدبيٍّ أنيقٍ رغم قسوتها على النَّفس!. أيضًا يقولُ الشَّاعرُ كامل الشناوي عن يوم ميلاده: عدتَ يا يومَ مولدِي.. عدتَ يا أيُّها الشَّقي! الصِّبَا ضاعَ مِن يَدِي.. وَغَزَا الشَّيبُ مِفْرَقِي! ليتَ يا يومَ مولِدِي.. كنتَ يومًا بِلَا غَدِ!. وقد غنَّاها فريدُ الأطرش بصوتِهِ الشجيِّ وروحِهِ المعذَّبةِ! أمَّا ابن لعبون فيقول عن طفولته: ضحكتِي بينهمْ وأنَا رضيع مَا سوت بكيتِي يومَ الوداع!. وكانَ جدِّي علي بن هندي -رحمه الله تعالى- يقول لي: قالُوا للمُوصِف «الحكيمِ»: متى علمك بالسَّعادة؟، قال: يومَ كانَ طولُ ثوبِي شبرًا!. وهي نظرةٌ تشاؤميَّةٌ للحياة، ولِمَا بعد الميلاد، وهذه النظرةُ كانتْ عند الإغريقِ أيضًا، فقد قِيلَ لميداس: ما خير للإنسان؟ قال: أنْ لا يُولد!!، قِيل وإنْ وُلد؟ قال: أن يموتَ صغيرًا!. ومعلومٌ أنَّ الفيلسوفَ البلغاريَّ (ايميل سيوران) يرى أنَّ مصيبةَ الإنسان ليست في الموتِ، بل في أنْ يُولد من الأصلِ!. أمَّا أنَا فأقولُ في يومِ ميلادِي وقد نظرتُ إليه نظرةَ تفاؤلٍ: عيدُ ميلادِي غدًا.. آهٍ ما أحَلَى لقَاهُ! فغدًا أوَّلُ يومٍ.. لي في هذِي الحِياة! كانَ يومًا عبقريًّا.. ليسَ يعنينِي سواهُ!. وفي النِّهاية أقولُ: شكرًا لعامل المعرفة العرفج على هذه الدُّرر الأدبيَّة التي ينثرُها تارةً، وينظمُها أُخْرَى في سمط هذا البرنامج الأثيرِ لديَّ. حسنًا ماذا بقِيَ: بقِي القولُ: ما أجمل المُتابع المُنتج، والقارئ المُثمر الذي يتفاعل مع ما يقرأ بشكلٍ حيويٍّ، سواء كانَ في جانبِ المدحِ، أو في جانبِ القَدْحِ.

التعليقات (0)

اضف تعليق