الرابطة الإسلامية في روسيا الاتحادية
أَهلَا بِكُم أَيُّها القَوم.. أَكتُب لَكُم هَذَا المَقَال؛ وأَنَا فِي «جروزني» عَاصِمة «الشِّيشَان»، حَيثُ يُقَام المُؤتَمَر الدِّيني الدَّولي؛ تَحت عنوَان: «الإسلَام، رِسَالَة الرَّحمَة والسَّلَام».. وقَد بَدَأَ هَذا المُؤتَمر فِي «موسكو»، ويَختَتم أَعمَاله فِي «جروزني»؛ عَاصِمة «الشِّيشَان»، التي تُنَادي بنَشر الإسلَام المُعتَدِل، الدَّاعِي إلَى الرُّقي بالإنسَان، ونَشر قِيَم التَّسَامُح.. وكَمَا تَعلَمون، أَنَّ أَي مُؤتَمر لَه «رُؤية ورِسَالَة».. أمَّا «الرُّؤيَة» فهي: إيجَاد الحلُول والبَرَامِج الهَادِفَة؛ لتَرسيخ التَّعَاون الإيجَابي، وتَجسير عَلَاقَات السَّلَام، والاحترَام المُتبَادَل بَين العَالَم الإسلَامِي، والمُكوِّنَات المُختَلِفَة فِي «روسيا الاتحادية».. أمَّا الرِّسَالَة فهي: تَفعيل التَّعَارُف الحَضَاري، وتَعزِيز التَّبَادُل الثَّقَافِي بطَريقةٍ إيجَابيَّة؛ بَين «العَالَم الإسلَامي»، و»روسيا الاتحادية»، تَحقِيقاً لمَعَالِم الرَّحمَة الإنسَانيَّة، وتَدعِيماً للسَّلَام والاستقرَار فِي المَنطِقَة.. عِندَما استَمعتُ إلَى أَورَاق المُؤتَمر وأُطروحَاته، تَبَاشَرْتُ كَثيراً بهَذا الطَّرح الإسلَامي، المُتجَاوز للمَفَاهيم الضيِّقَة، وقَد سَعدتُ كَثيراً بمَفَاهيم التَّعَايش، وطَرح المُشتركَات الإنسَانيَّة للتَّدَاوُل، مِن خِلَال التَّركيز عَلى قِيمَةِ التَّسَامُح، وقِيمَةِ العَدْل، وقِيمَةِ الخَير، وقِيمَةِ الجَمَال، وقِيمَةِ الحَق، وقِيمَةِ الابتسَامَة أَيضًا.. إنَّني هُنَا فِي «جروزني»، أَتأمَّل وأَرجو وأتطلَّع؛ أَنْ يَكون الإسلَام فِي مَكانتهِ الحَقيقيَّة حَول العَالَم.. نَعم أَنَا مَع رَابطَة العَالَم الإسلَامِي، وفِي الرَّابطَة، وعِندَمَا صَعِدَ مَعَالي الشَّيخ الدّكتور «محمد العيسى»؛ أَمين عَام الرَّابِطَة، إلَى منبر أَكبَر مَسجد، لَيس فِي الشِّيشَان فَقَط، بَل فِي أُوروبَا، عِندَمَا صَعِدَ واعْتَلَى المنبر؛ وخَطَبَ فِينَا وصَلَّى الجُمْعَة المَاضيَة، آمَنْتُ وأَيْقَنتُ أَنَّ الإسلَام بخَير، وأنَّ أَهل الشِّيشَان بخَير، وأَنَّني وجَميع المُسلِمين بكُلِّ خَير.. حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه نَماذج وإطلَالَات وأَخبَارٌ مُوجَزَة؛ عمَّا حَصَلَ فِي «موسكو والشيشان»، فِي المُؤتَمَر الدِّيني؛ الذي يُقَام فِي جمهُوريَّات «روسيا الاتحادية»، حَول الإسلَام؛ ورِسَالَته فِي الرَّحمَة والسَّلَام، أَمَّا بَقيّة الأَورَاق، فسأُسلِّط الضَّوء عَلَى بَعضهَا فِي هَذه الزَّاوية فِي الأَسَابِيعِ القَادِمَة، وسأَعرض بَعضهَا الآخَر فِي حَلقةِ يَوم الأَربعَاء القَادِم، مِن برنَامج «يَا هَلَا بالعَرْفَج»، عَلَى قَنوَات «رُوتَانَا خَليجيَّة»
©