أين النخوة.. من تهشيم نون النسوة؟!
مَن يَقرَأ كُتب الفَلَاسِفَة والأُدبَاء، والحُكمَاء والشُّعرَاء، يَجد أَنَّهم -فِي الغَالِب- يَتحَامَلُون عَلَى المَرأَة، وكَأنَّ نَفَس الأَدَب العَالَمي نَفسٌ ذكُوري، وكَأنَّ التَّاريخ لَا يَكتبه إلَّا الرِّجَال. والغَريب أَنَّ الرَّجُل إذَا أَخطَأ؛ قَالُوا أَخطَأ فُلَان، أَمَّا إذَا أَخطَأَت المَرأَة، قَالوا: يَا لِغَبَاء النِّسَاء..! لقَد دَرستُ هَذا المَوضوع كَثيراً، وأَعنِي بِهِ تَحَامُل الرِّجَال عَلَى النِّسَاء، فوَجدتُ الأَمر لَيس أَكثَر مِن تَجارُبٍ شَخصيَّة، بحَيثُ يُحدِّثنا كُلّ رَجُل عَن تَجربته، وقَد لَخّصتُ كُلّ قِرَاءَاتي فِي هَذا المَوضُوع فِي # نَاصية؛ قلتُ فِيهَا: (الرِّجَال الذين كَتبُوا عَن المَرأَة؛ كَانُوا فِي الغَالِب يَصفون تَجَاربهم الشَّخصيَّة، ولَم تَكُن أَوصَافهم؛ وَفق مَعَايير أَو مَقَاييس عِلميَّة، لِذَلك اختَلفت نَتَائِجهم وأَوصَافهم؛ حَسب اختِلَاف تَجَاربهم، فالذي وَجد امرَأَة تُسَانده قَال: وَرَاء كُلّ رَجُل عَظيم امرَأَة.. أَمَّا الذي وَجَدَ امرَأَة «نكديَّة»، تُعيق مَسيرته، قَال: وَرَاء كُلّ رَجُل مُحطَّم امرَأَة.. وهَكَذَا سَارت الأمُور، لِذَلك قَال شَيخنا الرَّسَّام العَظيم «بيكاسو»: (النِّسَاء كبَصمَات الأَصَابِع، كُلُّ وَاحِدَة تَختَلفُ فِي بَصمتِهَا وعَطَائِهَا عَن الأُخرَى)..! وقَد أَكَّد ذَلِك الكَاتِب المُتألِّق «مصطفى أمين»، حِينَ قَال: (وَرَاء كُلّ رَجُل امرَأَة، إمَّا أَنْ تَدفعه إلَى الأَمَام، أَو تَجذبه إلَى الخَلف)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: دَعونَا نَطرَح هَذا السُّؤال؛ عَلَى مُدرِّب لكُرةِ القَدم؛ ونَقول لَه: مَا مَكَانة المَرأَة فِي حيَاتِك..؟ وقَد أَجَاب بقَوله: (مَع الاعتِذَار لكُلِّ النِّسَاء، لَا يُوجد أَجمَل ولَا أَمتَع ولَا أَحلَى؛ مِن كُرَةِ القَدَم)..!!
©