عمل المهندسين غير المتفرغين!
يَعلَمُ القَاصِي والدَّانِي، بأَنَّ حيَاتي لَيس لَهَا عَلَاقَة بالهَندَسَة، ولَا بعَملِ المُهندسين، بَل تَتمتَّع بفَوضَى عَارِمَة، لَيس لَهَا أَوّل ولَا آخِر، إلَّا أَنَّني وَصلَتني رِسَالَة، مِن بَعض الإخوَة المُهندسين، الذين أَحسَنُوا الظَّن بِي، لمُشَاركتهم همُوم هَيئتهم المُوقَّرة، فهي كَمَا تَتمتَّع ببَعض الإيجَابيَّات، لَا تَخلُو أَيضًا مِن السَّلبيَّات، التي تُؤثِّر عَليهم؛ وعَلَى أَعمَالِهم..! وهَا أَنَا أُلبِّي طَلبهم، وأَنشُر رِسَالتهم، عَلَّ صَوتهم يَصل إلَى المَسؤولين، وتُحَل مَشَاكلهم، وتُرفَع همُومهم..! تَقُول الرِّسَالَة: (مَسَاء يَوم الأَحَد، المُوَافق 25/7/1440هـ، طُرِحَ للتَّصويت -مِن قِبَل الأَعضَاء الأَسَاسيِّين للهَيئَة- مَوضوع مَعَايير مُزَاولة المِهنَة، وشرُوط التَّراخِيص، للمَكَاتب والشَّركَات الهَندسيَّة، وقَد كَان ضِمن المَعَايير: «إلغَاء شَرْط التَّفرُّغ»، وهَذَا يَتعَارَض مَع نِظَام وزَارة التِّجَارَة والاستثمَار، الوَارِد فِي مَادة: «الشّرُوط العَامَّة لإصدَار تَرَاخِيص المِهن الاستشَاريَّة»، ويَتعَارَض مَع نِظَام وزَارة الخِدمَة المَدنيَّة، بالمَادتين (13 و14)..! كَمَا تَمَّ الإشَارَة؛ إلَى أَنَّ جَميع أَنظِمَة الدَّولَة؛ تَمنَع مُوظَّف القِطَاع العَام، مِن مُمَارَسة التِّجَارة، وتَمنَع أَصحَاب المِهن الاستشَاريَّة؛ مِن العَمَل فِي القِطَاع العَام، حَيثُ إنَّ قَرَار مَجلِس الوُزرَاء رَقم (384)، وتَاريخ 28/8/1436هـ، فِي مَادتهِ الأُولَى الفَقرَة رَقَم (1)، يُخوِّل الوزَارة اتِّخَاذ مَا يَلزَم؛ حِيَال مُرَاجعة قَرَارَات الهَيئَة السّعوديَّة للمُهندسين، التي لَا تَتَّفقُ مَع أَحكَام النِّظَام العَام وغَايَاته..! عَليهِ، فإنَّنا نَرفَع لوزَارة التِّجَارة؛ آمِلين تَوجِيه مَن يَلزَم باتّخَاذ القَرَار المُنَاسِب، حِيَال هَذه المُمَارسَات، التي صَدَرَت مِن إدَارة الهَيئَة السّعوديَّة للمُهندسين، لِمَا سيَنتُج مِن أَضرارٍ مُتوقَّعَة؛ فِي حَالِ تَطبيق مِثل هَذا القَرَار، عَلَى مُمَارسي العَمَل الحُر بمِهنة الهَندسَة، ولِمَا سيَنتُج -أيضاً- مِن زيَادَةِ التَّستُّر المَوجُود -فِعليًّا- فِي الوَقت الحَالِي، فِي ظِل عَدم مَقدرة المُهندِس الحكُومي، ولَا حَتَّى مُهندِس القِطَاع الخَاص، التَّفرُّغ لإدَارة مَكتبه، والضَّرَر الذي سيَلحق بالإخلَال بالتَّنَافسيَّة، وتَعَارُض المَصَالِح الوَاضِح، الذي قَد يُؤدِّي إلَى مَا هو أَسوَأ مِن التَّستُّر).. انتَهَت! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه رِسَالتهم، وبالتَّأكيد، ستَصل إلَى المَسؤول، وبانتظَار التَّفَاعُل والرَّد، وحَسم الأمُور..!!
©