للنجاح قصص.. تبدأ بانتهاز الفرص!
أَكثَر مِن مَرَّة، كَتَبْتُ عَن الفُرص، وأَهميّة صِنَاعَتهَا، وطُرق استثمَارهَا، وكُلَّمَا كَتبتُ عَنهَا، طَالبني القُرَّاء والقَارِئَات بالمَزيد، لِذَلك دَعوني (أَنتَهز) هَذه الفُرصَة، وأَكتُب عَن صِنَاعة الفُرص، لَكن أَرجُوكم لَا أَحَد يَصفني بـ(الانتهَازِي)..! فِي البِدَايَة، دَعونَا نَقول: إنَّ الفُرص تَطرُق أَبوَاب حيَاتِنَا كُلّ يَوم، ولَكنَّها تَضيع، إمَّا بسَبَب إهمَالنَا لَهَا، أَو لعَدم رُؤيتهَا وهي تَعْبُر مِن أَمَامِنَا، وقَد انتبَه إلَى ذَلِك الأَديب «زكي النقَّاش» حَيثُ قَال: (عِندَمَا تَدقُّ الفُرصَة عَلَى بَابِك؛ لَا تَتردَّد، افتَح لَهَا فَوراً، وخُذهَا بالأَحضَان، وتَشبَّث بِهَا. فكَثيراً مَا تُخطئ الفُرص العنوَان، ثُمَّ تَعود مِن حَيثُ أَتَت، لتَبدَأ بَحثهَا مِن جَديد، عَن العنوَان الصَّحيح)..! إنَّ الانشغَال بالعَمَل، وعَدم تَطوير الذَّات، والدَّورَان حَول الرُّوتين اليَومي، يُضيِّع عَلينَا فُرصة استيلَاد واقتنَاص الفُرص البَازِغَة، وفِي ذَلك يَقول أَحَد المُتخصِّصين فِي صِنَاعةِ الفُرص: (إنَّ السَّبَب فِي أَنَّ الكَثيرين مِن النَّاس؛ يضلُّون طَريقهم فِي الحيَاة، هو أَنَّهم دَائِماً مَشغُولُون بالعَمَل؛ فِي الفَنَاء الخَلفي للبَيت، فلَا يُكلِّفون أَنفُسَهُم مَشقّة البَحث، عمَّن يَكون الطَّارق؛ عَلَى بَاب البَيت الأَمَامي)..! أَكثَر مِن ذَلك، يُمكن القَول: إنَّ الفُرصَة كالبيضَة، إذَا تَركتهَا تَسقط مِن يَدك، اصطَدَمَت بالأَرض وتَهشّمت، وتَطَايرَت مُحتويَاتها. فهَل مِن سَبيل بَعد هَذا؛ لتَملأ بِهَا معدَتك؟.. تِلك هِي وَصيّة العَارفين بالفُرص، فلَا تُفرِّطوا بكُلِّ بيضَةٍ تَبيضهَا لَكُم الحيَاة..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: لقَد تيقّنتُ -وأَنَا فِي هَذا العُمر-، أَنَّ أَكثَر الفُرص التي ضَاعت عَليَّ؛ كَانَت بسَبَب الكَسَل، لأنَّ الفُرصَة مِثل الفتَاة الجَميلَة، لَا يَصل إليهَا ولَا يَخطبهَا؛ إلَّا أولُو العَزم مِن الرِّجَال، وفِي ذَلك يَقول أَحَد الخُبرَاء: (كَثيرٌ مِن النَّاس، لَا يَتبيَّن الفُرصَة السَّانِحَة حِينَ تُعرَض لَه، لأنَّها تَمرُّ مُتنكِّرة؛ فِي ثِيَاب العَمَل الشَّاق)..!!
©