الحماس والتنافس في دوري المدارس!!
أَعتَرفُ أَنَّ الحَارَات والمَدَارِس؛ مَنجَمَان لاستخرَاج اللَّاعبين، والتَّعرُّف عَلَى المَوَاهِب.. ولَكن هَذه المَنَاجِم لَم تُستَغَل حَقّ الاستغلَال، مَع أَنَّ المُطَالَبَات تَتَوَالَى -مِن هُنَا وهُنَاك- لاكتشَاف واستقطَاب لَاعِبي الحَارَات والمَدَارِس؛ وضَخِّهم فِي الأَنديَة، ثُمَّ تَرشيحهم ليَكونُوا عَنَاصِر أَسَاسيَّة؛ فِي دَعمِ وتَغذية مُنتخبنَا السّعودِي العَريق..! بَعد هَذا أَقول: سَعِدتُ كَثيراً، حِينَ سَمعتُ عَن انطلَاق دَوري المَدَارِس.. هَذا الدَّوري الذي يُعَدُّ مَشروعًا رِيَاضيًّا؛ يَهدفُ إلَى اكتشَاف المَوَاهِب الكُرويَّة، وإبرَازهَا.. وهو دَوري قَادِر عَلَى إعدَاد جِيل مَوهُوب، يَستَطيع المُنَافَسَة عَلَى البطُولَات، خِلَال السَّنوَاتِ القَادِمَة بإذْنِ الله..! حَقًّا؛ إنَّ دَوري المَدَارس؛ الذي أَطلَقته الهَيئَة العَامَّة للرِّيَاضَة، ووزَارة التَّعليم، يَتم مِن خِلَاله؛ تَمكين جِيل اليَوم، مِن صِنَاعَةِ مُستَقبل رِيَاضِي؛ يَنتَظر كُرَة القَدم السّعوديَّة، والذي يُعتبَر امتدَاداً لِمَا وَردَ فِي رُؤية المَملَكَة 2030، ومُوَاكِبًا لَهَا، عَبر اكتشَاف المَوَاهِب الكُرويَّة فِي المَدَارس، ورِعَايتهَا، لتَكون نَوَاة للأَنديَة السّعوديَّة..! هَذا الدَّوري لَم يَكُن فِي مَنطقةٍ وَاحِدة، بَل نُفِّذَ فِي مُدنِ ومُحَافَظَات ومَنَاطِق المَملَكَة، فِي المَدَارِس الثَّانويَة والمُتوسطَة والابتدَائيَّة، وفِي مَدَارس التَّعليم العَام، والخَاص والأَجنَبي، وشَارَك فِي الدَّوري -مُنذ انطلَاقَته قَبل عِدَّة أَشهُر- (118000) طَالِب، مِن (5000) مَدرَسَة، تَشمَل كَافّة المَرَاحِل الدِّرَاسيَّة..! وقَد أُقِيم -حَتَّى الآن- مِن هَذا الدَّوري؛ حَوَالي (14000) مُبَارَاة لكُرَةِ القَدم، فِي شَتَّى مَنَاطِق ومُدن ومُحَافَظَات المَمَلَكَة، ليَتأهَّل (32) فَريقًا، تَم تَقسيمهَا إلَى فِئَتين: فِئَة 18 سَنَة، وهُم 16 فَريقًا، وفِئَة 15 سَنَة، وهُم 16 فَريقًا أَيضًا..! وفِي هَذه الأيَّام، انطَلَقَت بطُولة النُّخبَة لدَوري المَدَارِس، والتي تُلعَب فِي مَلَاعب مَدينة المَلك «عبدالله» الرِّيَاضيَّة «الجَوهَرَة»، والتي كَانَت ثَمرة جهُود المِئَات؛ ممَّن شَارَكوا فِي تَنظيم هَذه البطُولَة، مِن مُعلِّمين ومُدرِّبين، وطُلَّاب وجِهَات حكُوميَّة، وكَانت فُرصَة لكَشَّافِي المَواهِب الرِّيَاضيَّة.. ويَجبُ الحَثّ عَلَى حضُور مِثل هَذه المُبَاريَات، كَون الفِرَق المُتأهِّلَة؛ قَادِمَة مِن كَافَّة مَنَاطِق المَملَكَة، وتَم جَمعهَا فِي جُدَّة، مِمَّا يُسهِّل مِن عَمليّة؛ اكتشَاف المَوَاهِب الكُرويَّة السّعوديَّة..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: تُعتَبر هَذه البطُولَة الرِّيَاضيَّة؛ مِن أَهم البطُولَات الكُرويَّة، لأنَّهَا نَوَاةٌ لجِيلٍ كُروي جَديد، بَدَأَ مِن المَدرَسَة.. ومَن يُتَابع هَذه البطُولَة، سيَتعرَّف عَلَى مَلَامِح مُستقبَل الكُرَة السّعوديَّة.. ونَحنُ نَعلَم أَنَّ رَسم المُستَقبَل يَبدَأ مِن اليَوم..!!
©