الماركات العالمية.. في أسواقنا السعودية!!
يَتنَاول فِئةٌ مِن الكُتَّاب؛ بَعض المَوضُوعَات المُستَهْلَكَة – نَوعاً مَا-، ويَنسُون الكِتَابَة عَن بَعض القَضَايَا؛ التي تَهمُّ طَبقَةً كَبيرة مِن المُجتمع، وبالأَخصّ فِئة الشَّابات والشَّبَاب. ومِن هَذه القَضَايَا الهَامَّة؛ قَضيَّة المَاركَات العَالَميَّة، التي غَزَت أَسوَاقنَا السّعوديَّة..! فالمَاركَات، ابتكَرَتهَا الشَّركَات العَالميَّة، لِتُميِّز مُنتَجَاتها عَن مُنتَجَات الشَّركَات الأُخرَى، مِن الصَّنف ذَاته، وتَتَنَافَس عَلى كَسبِ؛ أَكبَر شَريحَة مِن المُستَهلِكين، بجُودة صِنَاعتهَا وإتقَانهَا..! ومَع اقتِرَاب عِيد الفِطر المُبَارَك، يَتسَابق النَّاسُ لشِرَاءِ المَلَابِس؛ ذَات المَاركَات العَالميَّة، لجَودتهَا العَالية، مِمَّا يُدخِل النِّسَاء فِي دوَّامة الشِّرَاء، التي لَن تَنتَهي، إلَّا بإطلَالةِ العِيد السَّعيد..! أَكثَر مِن ذَلك، تَعمَد الشَّركَات الكُبرَى؛ إلَى إنتَاجِ المَلَابس التي تُنَاسب كل الأذوَاق، والأَعمَار، وتُصدِّرها إلَى دُولِ العَالَم المُختَلِفَة، ولَكن يَشتَكي المُتسوِّقُون مِن مَحدوديّة البَضَائِع، ذَات المَاركَات العَالميَّة، دَاخِل أَسوَاقنَا السّعوديَّة.. فهي إمَّا أَنْ تَكون ذَات أَلوَانٍ مَحدُودَة، أَو مَقَاسَاتٍ مُعيَّنَة، صَغيرَة كَانَت، أَو كَبيرَة، أَو ذَات تَصَاميم مُتقَاربَة، بحَيثُ لَا تَكون بالكَثرَة، التي تَجعَل المُشتَري يَتخيَّر مَا يُنَاسبه، كَمَا أَنَّ المَلَابِس الخَاصَّة برِيَاضةِ النِّسَاء، تَكاد تَكون مَعدُومَة، فِي مَحلَّات المَاركَات الرِّيَاضيَّة، وهَذَا الأَمر؛ يَجعَل بَعض النِّسَاء، يَذهَبْن إلَى دُبِي للتَّسوُّق، وشِرَاء كل مُتطلبَاتهن مِن هُنَاك..! ثُمَّ يَأتينَا موسِم التَّخفيضَات؛ التي تَكون – فِي الغَالِب- وَهميَّة، أَو عَلَى البَضَائِع والمُودِيلَّات الرَّديئَة، ولَو ذَهِبَ المُتسوِّقون إلَى مُولات دُبي، أَو بَاريس، أَو لَندَن، يَجدون نَفس هَذه المَاركَات، تَتنوَّع بأَشكَالٍ مُختَلِفَة، وأَلوانٍ جَذَّابَة، ومَقَاسَاتٍ مُختَلِفَة، ومُوديلاتٍ مُتنوِّعة، وهَذا قَلَّما نَجده بأَسوَاقِنَا السّعوديَّة..! يَا قَوم، مَن المَسؤول عَن هَذه الأمُور؟، الوَكيل، أَم التَّاجِر، الذي لَا يَأخذ إلَّا الرَّجيع مِن البُلدَان الأُخرَى، ويَعرضهَا لَنَا فِي أَسوَاقِنَا السّعوديَّة..؟! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: لَستُ أَسير المَاركَات العَالَميَّة، أَو العَلَامَات التُّجَاريَّة، وإنَّما أَشتَري مَا يُنَاسبني، وقَد كَتَبْتُ هَذا المَقَال؛ نزولاً عَلَى رَغبة كَثير مِن القَارِئات والقُرَّاء، الذين طَلبُوا منِّي الكِتَابَة عَن المَاركَات والعَلَامَات؛ التي تُبَاع فِي أَسوَاقنَا المَحليَّة، مِن بَاب التَّصريف، ولَيس مِن بَاب الجَودَة والاتقَان..!!
©