براءة الأطفال.. تكشف عمق السؤال (2)
كَان الحَديث بالأَمسِ عَن الحُبِّ، لَيس بعمُومهِ، ولَيس بتَفَاصيلهِ، وإنَّما بتَعريفهِ عِندَ الأَطفَال، الذين تَترَاوح أَعمَارهم بَين 4- 8 سَنوَات..! وقَد قَامَ بَعض البَاحثين بتَوجيه السُّؤَال؛ إلَى مَجمُوعَةٍ مِن الأَطفَال فِي هَذه السِّن، وذَكرتُ بالأَمس بَعضاً مِن إجَابَاتهم، واليَوم أُكمِل المَسيرَة، وأُتَابِع الإجَابَات فِي سِيرة الحُبّ..! تَقول «إيميلي»؛ البَالِغَة مِن العُمر 8 سَنوَات: (الحُبّ هو أَنْ تَقتَربَا مِن بَعضكمَا باستمرَار، ثُمَّ بَعد أَنْ تَتعَبَا مِن الاقترَاب؛ تَبقَى لَديكُمَا الرَّغبَة؛ فِي أَنْ تَستمرَّا مَع بَعضكما البَعض، وتَتحدَّثا أَكثَر. أُمِّي وأَبي هَكَذا يَبدوَان، ويَفعَلَان؛ عِندَمَا يَقتَرِبَان مِن بَعضهما)..! أَمَّا الطِّفلَة «نايكا»، البَالِغَة مِن العُمر 6 سَنوَات، فقَد عَرَّفت الحُبّ بطَريقةٍ مُذهِلَة، حَيثُ قَالَت: (إذَا أَردتَ أَنْ تُحبّ بشَكلٍ أَفضَل، فعَليكَ البدء مَع الشَّخص الذي تَكرَهه)..! ويَقول «تومي»، البَالِغ مِن العُمر 6 سنوَات: (الحُبّ هو مِثل امرَأة عَجوز ورَجُل عَجُوز، لَا يَزَالَان أَصدقَاء، حَتَّى بَعد أَنْ أَصبَح كُلّ وَاحِد مِنهُمَا؛ يَعرف الآخَر جيِّداً)..! وأَخيراً، هَذه «بنت كينيدي»، البَالِغَة مِن العُمر 8 سَنوَات، تُعرِّف الحُبّ مِن خِلَال هَذه الأَسطُر، التي تَربط فِيهَا بَين الحُبِّ والأَمَان، قَائِلَة: (خِلَال حَفلتي للعَزف المُنفَرد عَلى البيَانُو، كُنتُ خَائِفَة، فنَظرتُ إلَى كُلِّ النَّاس الذين يُشَاهدُونني، ورَأيتُ وَالدي بَينهم يُلوِّح لِي ويَبتَسَم، لقَد كَان الشَّخص الوَحيد الذي يَفعَل ذَلك، حِينهَا لَم أَعُد خَائِفَة)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: نَظراً لإعجَاب القُرّاء والقَارِئَات بالسُّؤال والإجَابَات، فقَد قرَّرتُ مَا هو آَت: تَمديد المَقَال إلَى يَومِ غَدٍ، بحَيثُ أَعزف عَلى نَفس المنوَال، وأُكمِل الجُزء الثَّالِث؛ مِن بَقيّة الإجَابَات عَلَى السُّؤَال..!!
©