اتجاهات سوق العمل.. تجعلنا نتفاءل بالمستقبل
مَن يَستَقرئ مَلَامِح المُستقبَل، يُدرك أَنَّ اتّجَاهَات العَمل قَد تَغيَّرت، فهُنَاك مِهنٌ قَلَّ الطَّلَب عَليهَا، وهُنَاك مِهنٌ أُخرَى؛ زَاد الطَّلَب عَليهَا، وقَد عَقَدْتُ اجتَمَاعًا طَارِئًا بَيني وبَين نَفسي، لمُحَاوَلة تَحديد بَعض المَجَالَات، التي سيَكون عَليهَا طَلَب فِي المُستقبَل، وقَد تَمخَّض عَن هَذا الاجتمَاع، المُوَافَقَة عَلَى أَنَّ المُستقبَل؛ يَتّجه إلَى المَجَالَات التَّاليَة: أوَّلاً: قِطَاع الخَدمَات، الذي سيَنتَعش نَظراً لِمَا يُقدِّمه للنَّاس، مِن تَيسيرٍ وتَسهيِلَات، وأَعنِي بالخَدمَات، قِطَاع النَّقل والمُوَاصَلَات، وتَوصيل الطَّلبَات، والتَّعقيب والمُتَابَعَة، وإنجَاز المُعَامَلَات.. ثَانياً: قِطَاع التَّرفيه، نَظراً لأنَّ النَّاس تَعمل، فهِي فِي المُقَابِل تَحتَاج إلى تَرفيه، ونَقصد بالتَّرفيه هُنَا، التَّرفيه البَريء، الذي يُدخل السّرُور عَلَى النّفُوس، ويَكون مُنَاسِبًا وصَالِحًا للأفرَاد والعَائِلَات.. ثَالِثاً: المَطَاعم، وهَذا القِطَاع سيَنتعش لعِدَّةِ أَسبَاب، قَد لَا يَتّسع المَجَال لذِكرهَا، ولَكن المُلَاحِظ لسِيْر المُجتمَع، يُدرك أَنَّ النَّاس يَتنَاقَلون سِيرة المَطَاعِم الجيّدة، ذَات الطَّعام اللَّذيذ الشَّهي، ولَعلَّ كُلاً مِنكُم قَد مَرَّت عَليهِ عِبَارة: «اذهَب إلَى مَطعم فُلَان؛ وستَدعو لِي»..! رَابِعاً: قِطَاع التَّدريب، وهَذا القِطَاع سيَنتَعش، لأنَّ رِتم الحيَاة أَصبَح سَريعاً، فكُلَّما جَاء مُنتَج، أَو برنَامج أَو تَطبيق، احتَاج النَّاس أَنْ يَتعلَّمُوا كَيف يَتعَاملون مَعه، ومِن هُنَا جَاءَت أَهميّة الدَّورَات التَّدريبيَّة المُستمرَة.. خَامِساً وأَخيراً: قِطَاع السُّوشيَال مِيديَا، وأَعنِي بِهِ مَجَالَات الإعلَام والإعلَان، لأنَّ هَذين القِطَاعين؛ أَصبَحَا الذِّرَاع الذي يَدخُل كُلّ بَيت، دُون استئذَان، لِذَلك سيَكون هَذا القِطَاع؛ «خَيرُ مَن تَسعَى بِهِ قدَم» -كَمَا يَقول المُتنبِّي-.. حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: أَعلَم أَنَّ البَعض يُريد شَرحاً وَافياً لكُلِّ قِطَاع، لِذَلك أَعدكُم بالكِتَابَة عَن كُلِّ وَاحِد مِنهم فِي مَقَالٍ مُستَقلّ، ولَكن لَن أُحدِّد مَتَى سأَكتُب، لأنَّني سأَرجع إلَى أَهل العِلْم والاختصَاص، وأَستَقي مِنهم مَا يَخصُّ كُلّ مَجَال، كُلٌّ حَسَب مَجَاله وخِبرته، مِن دُون زيَادَة أَو انتقَاص.
©