الكلام الثمين من صوفيا لورين
نَحنُ فِي عَصر تَمكِين المَرأَة، والاهتمَام بِهَا، ولَكن قَبل اهتمَام الآخَرين بِهَا، مِن الجيِّد أَنْ تَهتَمّ هِي بنَفسهَا، وعِندَمَا أَقول تَهتَمّ بنَفسِهَا، فلَا أَقصِدُ الجَوَانِب الشَّكليَّة أَو المَظهريَّة، فهَذه أَشيَاء يَنطَبقُ عَليهَا المَثَلُ القَائِل: "لَا تُوصّي حَريص"، فهِي فِي هَذا الجَانِب؛ قَد اهتمَّت أَكثَر مِمَّا يَجب.. إنَّني هُنَا أَقصدُ جَوَانِب تَطوير الذَّات، وتَنميَة الأَدوَات، وزيَادة القُدرَات..! اليَوم، لَن أَلبس ثِيَاب المَعرِفَة، وأَرتَدي جِلبَاب الوَعظ، بَل سأَترُك المَيكروفون للسيَّدة الأَنيقَة "صوفيا لورين"، لتَقول كَلِمَتهَا فِي هَذا البَاب..! تَقول السيِّدة: (مِن الخَطَأ؛ الظَّن أَنَّ المَرأَة لَا تَحتَاج إلَى تَعلُّم أَي جَديد؛ بَعد تَركهَا المَدرسَة، فالنِّسَاء اليَوم؛ يُنجِزنَ أمُوراً؛ لَم تَكُن أُمهَاتهنَّ يَحلُمنَ بِهَا، وإنِّي أُعِدُّ نَفسِي، مَحظُوظَة جِدًّا؛ بالعَيش فِي زَمنٍ، بَاتَ للمَرأَة خِلَاله مُستَقبَل، بصَرف النَّظَر عَن سنّها، لِذَلك أَدعو النِّسَاء إلَى الإعرَاض عَن اليَأس؛ إذَا اكتَسَبَت إحدَاهُنَّ بَعض السّمنَة، أَو وَجدَت أَنَّهَا تَحتَاج إلَى نَظَّارتين، أَو حَسَّت أَلمًا فِي رُكبتهَا، أَو رَأَت بُقَعًا بُنيَّة صَغيرَة عَلَى يَديهَا، والحَقُّ أَنَّ لَديهَا يَنبُوعاً لَا يَنضَب مِن الفتوّة، وهو عَقلهَا وخيَالهَا، وكُلّ مَا عَليهَا تَعلُّمه، هو انتشَال المَاء مِن هَذا اليَنبُوع)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: الزَّمَن لَا يَتوقَّف، ومَن شَاءَ -مِن ذَكرٍ أَو أُنثَى- أَنْ يَسيرَ فِي ركَاب الزَّمَان ويُسَايره، فعَليهِ أَنْ يُطوِّر نَفسه، ويُنمِّي مَعَارفه، ويُسَابق الوَقت، حَتَّى لَا تَدوسه أَرجُلُ الزَّمنِ..! وقَد صَدَق الشَّاعِر الكَبير، "أحمد الصافي النجفي"، حِينَ قَال: يَجرِي الزَّمَانُ، ومَن لَم يَجرِ مُستَبِقًا أَمَامه، سَحقتْه أَرجُلُ الزَّمَنِ!!
©