فن التسامح.. من سمات الإنسان الناجح
اختِصَارُ الكُتب فَنٌّ مُستَقلّ، لَا يُجيده إلَّا القِلَّة، وأَنَا أُحَاول أَنْ أَكون مِن تِلك القِلَّة القَليلَة؛ الصَّالِحَة لاختصَار الكُتب..! ومُمَارَسة الاختصَار تَحتَاج إلَى أَدوَاتٍ كَثيرَة، مِن أَهمّها: القُدرَة عَلَى الفَهمِ العَميق لمَادةِ الكِتَاب، ثُمَّ القُدرَة الفَائِقَة عَلَى اختزَال المَعَانِي الكَبيرَة، وكِتَابتهَا فِي جُمَلٍ بَسيطَة قَصيرَة..! ومُؤخِّراً حَاولتُ أَنْ أَختَصر الكُتب فِي نَوَاصٍ، وأَرجو أَنْ أَكون قَد وُفِّقت، وإليكُم النَّاصيَة وكِتَابهَا، وأَنتُم -يَا قُرَّاء ويَا قَارِئَات- شُركَاء مَعي فِي العَمَل، لِذَلك احكمُوا عَلَى النَّاصيَة، هَل سَارَت فِي الاتّجَاه الصَّحيح، أَم أَنَّها حَادَت عَن الدَّرب..؟! تَقول النَّاصيَة: (أَعرف أَنَّ النَّاس مَشغُولُون كَثيراً، لِذَلك أُحبُّ -بوَصفي عَامِل مَعرِفَة- أَنْ أُعطيهم بَعض الاختصَارَات للكُتب، التي أَرَاهَا «مُميَّزَة» فِي مَتنهَا، و»مُهمَّة» فِي بَابِهَا، و»بَارِزَة» فِي عنوَانهَا. ومِن هَذه الكُتب، كِتَاب «سَامحوا مِن أَجل الخَير، وسَامحوا مِن أَجل الحُب» Forgive For good And Forgive For Love لمُؤلِّفه «فريد لوسكين»، وخُلَاصة الكِتَاب تَقُول: إنَّ التَّسَامُح يُعطيك المُميِّزَات التَّاليَة: أوَّلاً: التَّسَامُح يَجعلك تَستَعيد قوّتك..! ثَانياً: التَّسَامُح يُعطيك القُدرَة عَلَى تَحمُّل المَسؤوليَّة..! ثَالِثاً: التَّسَامُح يُفيدك أَكثَر؛ مِن الفَائِدَة التي يَحصُل عَليهَا الشَّخص الذي سَامحته..! رَابِعاً: التَّسَامُح شِفَاءٌ لَك، ولَيس شِفَاءً للأَشخَاصِ الذين يُؤذونك..! خَامِساً: التَّسَامُح فَنٌّ ومَهَارَة، قَابِلَة للتَّدريب والتَّعلُّم..! سَادِساً: التَّسَامُح يَجعَلك أَنتَ البَطَل، بَعد أَنْ كُنتَ تَشعُر بأنَّك «الضَّحيَة»..! سَابِعاً وأَخيراً: التَّسَامُح هو خِيَار مِن ضِمن الخيَارَات الكَبيرَة، ولَكنَّه خِيَار لَا يَختَاره إلَّا الأَبطَال، لأنَّ الضُّعفَاء لَا يُسَامِحُون)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه نَاصيَة فِي كِتَاب، أَو كِتَاب فِي نَاصيَة، أَتمنَّى أَنْ تَحكمُوا عَلَى جَودتهَا، أَمَّا أَنَا، فمَشغولٌ بالتَّفَاعُل مَع التَّسَامُح، الذي أُحاول أَن أَتدرَّب عَليه، وأَتعلَّمه، لأنَّه سيَقودني إلَى النَّجَاح والفَلَاح والصَّلَاح..!!
©