إعجابي وتبجيلي لكفاح جيلي (2)
كَتَبْتُ بالأَمس؛ عَن المَتَاعِب والصِّرَاعَات التي عَاشهَا جِيلي، وقَد طَالبني البَعض بالتَّوسُّع، وطَرح الأَمثِلَة، وأَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلك، ولَكنّ المسَاحة -أَعنِي مسَاحة المَقَال- لَا تَتحمَّل كَثرة الأَقوَال، لِذَلك سأَستَكمل بَعض الصِّرَاعَات؛ عَلَى شَكل أَفكَار ورُؤوس أَقلَام، وقَد وَصلنَا إلَى العُنصر الرَّابِع؛ مِن المَحطَّات التي عَايشنَاهَا، لِذَا سنُكمل مَا بَدأنَاه، فنَقول: خَامِسًا: فِي مَجَال التَّنميَة، عَاصرنَا الخُطط الخَمسيَّة؛ ومَا فِيهَا مِن نَجَاحَاتٍ وإخفَاقَات، وانتصَارَاتٍ وانكسَارَات، والآن نَقلب الصَّفحَة لنَعيش الرُّؤيَة، أَعنِي رُؤية 2030، التي تُعتَبر امتدَاداً للتَّنمية والخُطط الخَمسيَّة المَاضيَة.. سَادِسًا: استخدم جِيلي البَريد التَّقليدي، وعَانَى مِن «سَاعي البَريد»، وكَتب فِيهِ أَجمَل وأَقوَى القَصَائِد، وتَعَاملنَا مَع البَرقيَّات، ونَشأنَا عَلَى هَذا، والآن نَحنُ نَتمتَّع بخدمةِ تَطبيقَات التَّوَاصُل الاجتمَاعي، والتَّراسُل الآلِي، لنَستيقِظ عَلَى «تويتر»، ونَنَام عَلَى رَسَائِل «الوَاتس أَب»..! سَابِعًا: فِيمَا يَخصُّ اللُّغَة الإنجليزيَّة، فقَد عَاصرنَا قِلّة مُتحدّثيها، ثُمَّ عَاصرنَا تَحريم تَعلُّمها، ثُمَّ إبَاحته، وعِشنَا كُلّ هَذا التَّنَاقُض، وأَنْهَينَا تَنَاقُضنَا بالاستفَادَة مِن مَشروع؛ المَلِك «عبدالله» -رَحمه الله- للابتعَاث..! ثَامِنًا: فِيمَا يَخصُّ النَّقل، فقَد أَدركنَا شَيئاً مِن التَّنقُّل؛ عَلَى الحمير والبِغَال والجِمَال، ثُمَّ انتقلنَا إلَى مَرحلة السَّفَر عَبر «الفرود»، -وفي رِوَايَة «الفرُوت»- والحَافِلَات، ثُمَّ سَافرنَا بالطَّائِرَات، واستَمتعنَا برُؤية الصَّوَاريخ العَابِرَة للقَارَّات..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه بَعض المَتَاعِب والمَصَاعِب؛ التي عَاصرهَا جِيلي، وفِي مَقَالِ الغَد، سنَستَكمِل بَعض مَا تَبقَّى؛ مِن تِلك الصِّرَاعَات، التي طَوَتْها الأيَّام والسنوَات..!!
©