المفهوم الإبداعي لدورات التواصل الاجتماعي | أحمد عبد الرحمن العرفج
جَاءت وَسَائِل التَّواصُل الاجتمَاعي، وجَاءَت مَعها تَعقيدَاتها، وصعُوبَاتها، وإشكَالياتها، وطَريقة استخدَامها.. فأَينَ المَفَرّ؟ وكَيف يَتعلّم مَن كَان مُحبًّا للتَّعلُّم، وفي قَلبه لَه مِنها وَطر؟! حَدّثني أَحَد الأصدقَاء قَائلاً: (يَا «أحمد» أوّل مَا دَخلت عَالم «تويتر»؛ لَم أَكُن أَعْرف شَيئًا، وأَخذتُ أَستَخدم جَهلي، وأَضْغَط هَذا الزِّر، وأَعبَث بذَاك الآخَر، الأَمْر الذي جَعلني أُرَتْوتُ تَغريدة مُسيئة لشَخصٍ آخَر.. هَذا الخَطَأ جَعل النَّاس تَلومني وتُعاتبني، ومِن بَعد ذَاك الخَطأ حَرَمْتُ نَفسي مِن «تويتر»، وحَرّمته عَليَّ، وتَركته إلَى غَير رَجعة)..! إنَّ قصّة صَديقي هَذه؛ مَنحتني فِكْرَة لكِتَابة هَذه الكِتَابَة، أَلَا وهي ضرورة إيجَاد دَورات؛ لمَن أَرَاد أنْ يَدخل في «الفيسبوك»، أو لمَن أَرَاد أن يَقتحم «تويتر»، أو لمَن أَرَاد أنْ يَتعَاطَى «الواتس أب»، لأنَّ كُلّ شَيء لَه أصُول، وكُلّ عِلْم لَه عُلماؤه وخُبرَاؤه والمُختصّون فِيهِ..! لمَاذا لَا تُعقد في المَعَاهد المُتخصّصة؛ وفي الجَامعَات دَورَات اليَوم الوَاحِد، أُسْوَةً بعَملية اليَوم الوَاحِد؟! يَدخل فِيها الطَّالب بمَبلَغ رَمزي، ويَتعلّم لمُدّة يَوم وَاحِد أَسَاسيّات كُلّ فَنّ يَرغبه.. ولأنَّني أعْتَبر نَفسي جَاحِظ القَرن العشرين، دَعوني أُعطكم أمثِلَة لعَنَاوين هَذه الدَّورَات: مَثلاً: «المُهم والمُعتَبر في أَسَاسيّات تويتر»، و»القَانون المَحبوك في أَخلَاقيّات الفيسبوك»، و»اجتنَاب الشَّتْم والسبّ في عَالم الواتس أب».. وقَبل أَنْ أنسَى لَعلّي أُشيد بنَادي الرّياض؛ الذي نَظّم دَورة لمُدّة يَوم وَاحد عَن «فَنّ التَّغريد»..! إنَّني أُطَالب أصدقَائي مِن أَمثَال المُبدعين (أمجد المنيف، ومحمد الشهري، وعبدالرحمن آل أبوعليان، والوجيه الأنصاري، وغَيرهم مِن المُختصِّين).. أنْ يَتبنّوا الفِكْرَة، ويَعملوا عَلى هَذه الكورسَات..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ نُؤكِّد عَلى أَهميّة هَذه الدَّورَات، التي يَجب أنْ يَتبنّاها القطَاع الخَاص، في ظِلّ إهمَال مَنَاهج التَّعليم لَهَا..!! T: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©