لا للمسكنات.. نعم للمضحكات ! | أحمد عبد الرحمن العرفج
أَضْحَت العَلاقة بَين الصّحة والضّحك عَلاقة مَشهورة مَعروفة، وذَلك لتَوَالي البحُوث، ولتَتابع الدّراسات، التي تَصبّ في بيَان العَلاقة وإيضَاح الرَّابِط؛ بَين الضّحك وصحّة البَدَن..! لَن أُطيل في المُقدِّمة، بَل سأَدخل إلَى أقوَال العُلَمَاء في هَذا الشَّأن، حَيثُ نَصَح طَبيب الأطفَال الألمَاني «جيواكيم غاردمان»؛ الآبَاء والأُمّهات بأنْ لَا يَكفّوا عَن الضّحك والمَرَح مَع أبنَائهم، لِمَا فِيهِ مِن فَائِدة ومَصلحة قَائلاً: (مِن الضَّروري أنْ نُشجّع عَلى الضّحك والسّعَادة، فهُمَا مِن أَهمّ المَوارِد التي يَستقي مِنها الإنسَان صحّته)..! أكثَر مِن ذَلك، وَجَدَتْ فِكرة المُعَالَجَة بالضّحك؛ رَوَاجَاً كَبيراً في ألمَانيا، فالبروفيسور «رالف هيرش»، أخصّائي أمرَاض الشّيخوخَة، بَدَأ بالفعل -مُنذ أعوَام- في تَنظيم جَلسات عِلَاج بالضّحك، ودَائماً يَنصح زُملَاءه بتَزويد غُرف الانتظَار -في عيَادَاتهم- بالكُتب والمجلّات الفُكاهيّة، بَدلاً مِن مجلّات الأزيَاء، وغَيرهَا مِن المجلّات، التي تَدعو إلَى التَّفكير..! كَما أنَّ الدّكتور «بروفاين»؛ استَعَان بـ1200 طَالب وطَالبة، ليُراقبوا مَعه النَّاس الذين يَضحكون، وقَد رَبَطَ الدّكتور بَين الضّحك والسَّلامة الصّحيّة، فاكتَشف أنَّ الضّحك يُخلّص النَّاس مِن الكَبْت، ويُخفّف الضّغوط التي يَتعرّضون لَها يَوميًّا، ويُبعدهم عَن المُسكِّنَات، التي تُخدّرهم ولا تَحلّ مَشاكلهم، وقَد أثبَتَت أبحَاثه أنَّ الضّحك يُبعد النَّاس عَن الأَلَم، ولَا يَضرُّهم في أسوَأ الأحوَال، كَمَا يُسَاعد الضّحك النِّسَاء عَلى تَخفيف أوزَانهنّ، تَماماً كَمَا لَو كُنّ يُمارسن الرِّياضَة بانتظَام..! وذَهَب الطَّبيب «بروفاين» في أبحَاثه إلَى أبْعَد مِن ذَلك، حِين أَثْبَت أنَّ المَرْضَى الذين يُعانون مِن أمرَاض عَصبيّة، ممّن يُشَاهدون بَرَامج تلفزيونيّة مُضحكة، لَا يَتناولون المُسكِّنَات بكميّاتٍ كَبيرة، عَكس المَرْضَى الذين يُدمنون مُشَاهدة البَرَامج الدِّراميّة..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أُؤكِّد أنَّ كَاتِب هَذه السّطور؛ مُنذ أنْ قَرَأ هَذه الأبحَاث، صَار ضَاحِكاً مُستبشِراً، وقَلّص مِيزَانيّة البَانادول والإسبيرين، وبَقيّة المُسكِّنَات الأُخرَى..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©