تعريفات الإبداع.. تتهادى بلا امتناع!
يَسأَلني أَحبَّةٌ كُثر عَن تَعريف الإبدَاع، وهَذا سُؤَال يَفتَح بَابًا كَبيرًا عَلَى الإجَابَة، لأنَّ العلُوم الإنسَانيَّة -بطَبيعتهَا- مُتعدِّدة الزَّوَايَا، ولِذَلك تَتعدَّد التَّعريفَات بحَجم تَعدُّد الزَوَايَا..! فهُنَاك مَن يُعرِّفه بقَولهِ: «الإبدَاع هو عَمليَّة الإتيَان بجَديد»..! وهُنَاك مَن يُعرِّفه بقَولهِ: «الإبدَاع أَنْ تَرَى مَا لَا يَرَاه الآخَرُون»..! وثَالِث يُعرِّفه بقَولهِ: «الإبدَاع أَنْ تَرَى المَألُوف بطَريقةٍ غَير مَألُوفَة»..! ورَابِع يُعرِّفه بقَولهِ: «الإبدَاع هو الطَّاقَة المُدهِشَة لفَهم وَاقعيْن مُنفَصليْن، والعَمَل عَلَى انتزَاع وَمضَة مِن وَضعهما؛ جَنباً إلَى جَنب»..! أَمَّا أُستَاذنَا «سميث» فيَقول: «إنَّ العَمليَّة الإبدَاعيَّة، هي التَّعبير عَن القُدرَة؛ عَلَى إيجَاد عَلَاقَات بَين أَشيَاء، لَم يَسبق أَنْ قِيلَ: إنَّ بَينهَا عَلَاقَات»..! وأَخيراً هُنَاك مَن عَرَّف الإبدَاع بقَوله: (هو القُدرَة عَلَى تَكوين وإنشَاء شَيء جَديد، أَو دَمج الآرَاء القَديمَة أَو الجَديدة فِي صُورةٍ جَديدَة، أَو استعمَال الخيَال لتَطوير وتَكييف الآرَاء؛ حَتَّى تُشبع الحَاجيَّات بطَريقةٍ جَديدَة، أَو عَمل شَيء جَديد مَلمُوس وغَير مَلمُوس؛ بطَريقةٍ أَو بأُخرَى)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: فِي الإبدَاع يَقُولُون: ابحَث عَن الجَوَاب الآخَر الصَّحيح، وهَذا يَعنِي، أَنَّ بَعض المَسَائِل فِيهَا عِدّة إجَابَات، وكُلّهَا صَحيحَة، لِذَلك أَورَدتُ عِدَّة تَعريفَات للإبدَاع، مِن أَجل أَنْ أُثبِت أَنَّ كُلّ تَعريف؛ يَحمِل قَدرًا كَبيرًا مِن الصحّة والصَّوَاب..!!
©