المحفزات الكثيرة.. لأصحاب المنشآت الصغيرة
إذَا كُنتَ مِن أَصحَابِ المَال والتِّجَارَة، فمِن الطَّبيعي أَنْ تَتوقَّف؛ عِند نَشَاط الهَيئَة العَامَّة للمُنشآت الصَّغيرَة والمُتوسِّطَة، وهَذا أَمرٌ طَبيعي، ولَكن مَا هو لَيس بطَبيعي، أَنْ تَكون مِثلي، لَيس لَكَ فِي التِّجَارَة والاستثمَار، أَو الدّرهم والدِّينَار، ومَع هَذا، يَلفت نَظرك هَذا النَّشَاط المَحمُوم، الذي تَقوم بِهِ هَذه الهَيئَة، مِن أَجل بِنَاء اقتصَادي قَوي، يَهتَم بالمُنشَآت الصَّغيرَة والمُتوسِّطَة، قَبل الكَبيرَة، كَمَا يُوحي بِذَلك عنوَان هَذه الجِهَة..! تَدخُل عَلَى «تويتر»، فتَجد خَبرًا عَنهَا يَقول: (ثَلَاثُون دَقيقَة فَقَط، هي مُدّة تَأسيس الشَّركَات إلكترونيًّا). ثُمَّ تَتَّجه إلَى مَكانٍ آخَر، فتَجد خَبرًا يَقول: (19 أَلف شَرِكَة نَاشِئَة؛ مُستَفيدة مِن مُبَادرة استردَاد الرِّسُوم، بمَبَالغ إجمَاليَّة تَصل إلَى 600 مليُون رِيَال). وإذَا قلَبتَ الصَّفحَة، ستَجد خَبرًا يَقول: (قَرَابة 5000 مُنشَأة تُجَاريَّة؛ حَصَلَت عَلَى تَأشِيرَات العَمل الفَوريَّة، بَعد إطلَاق الخِدمَة فِي شَهر فِبرَاير مِن هَذا العَام). وأَخيرًا ولَيس آخِرًا: تَجد خَبر مُفرِحًا يَقول: (اعتمَاد مِليَار رِيَال للاستثمَار فِي الشَّرِكَات النَّاشِئَة، خِلَال مَرَاحل نموّها المُختَلِفَة، والاستثمَار فِي الصَّنَاديق، لتَحفيز تَأسيس صَنَاديق للاستثمَار الجَريء)..! مِثل هَذه الأَخبَار؛ تَجعَلَك تَتَفَاءَل بالمُستقبَل القَريب والبَعيد، لأنَّ الاستثمَار فِي المُنشَآت الصَّغيرَة والمُتوسِّطَة، هو عَصَب التِّجَارة فِي كُلِّ العَالَم، كَمَا أَنَّ الطَّبَقَة المُتوسِّطَة؛ بمَثَابة صمّام أَمَان للطَّبَقَة التي أَعلَى مِنهَا، والطَّبقَة التي أَدنَى مِنهَا..! إنَّ المُتَابِع لنَشَاط الهَيئَة العَامَّة للمُنشآت، يَجد أَنَّها تُقدِّم حلُولًا عَمليَّة؛ مِن أَجل دَعم المُنشآت الصَّغيرَة، فمَثلًا هُنَاك مُبَادَرَات مِثل: (مُبَادرة الإقرَاض غَير المُبَاشِر، تُوفِّر للمُنشَآت الصَّغيرة والمُتوسِّطة حلُولًا تَمويليَّة، وتَأتي المُبَادَرَة بهَدف تَعزيز إقرَاض المُنشَآت الصَّغيرَة والمُتوسطَة، وروَّاد الأَعمَال فِي المَملَكَة، مِن خِلَال شَرَاكَة مَع بَنك التَّنميَّة الاجتمَاعيَّة، وعَبر شَركَات التَّمويل، المُرخَّص لَهَا مِن مُؤسّسة النَّقد العَربي السّعُودي، والتي تُقدِّم -بدَورهَا- حلُولًا تَمويليَّة للمُنشَآت الصَّغيرَة والمُتوسِّطة، بمِيزَاتٍ تَنَافسيَّة، وهَامِش رِبح مُنخَفض)..! وهُنَاك أَيضًا: (مُبَادَرة استردَاد الرّسُوم الحكُوميَّة، التي جَاءَت بهَدف تَخفيف الأعبَاء المَاليَّة؛ عَلَى رُوَّاد ورَائِدَات الأَعمَال)..! حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ هَذا النَّشَاط -وغَيره-، جَعل المَملَكَة تُحقِّق -قَبل أَيَّام- قَفزَة نَوعيَّة فِي تَقرير مُمَارسة الأَعمَال، بتَقدُّمها 30 مَرتَبَة، مِن المَرتَبَة 92 إلَى المَرتَبَة 62، مُؤكِّدة ثِقة المُؤسَّسات العَالميَّة بالاقتصَاد السّعُودي؛ ودَوره كمُحرِّك رَئيس في نمو الاقتصَاد الدَّولي..! إنَّ إشَادة البَنك الدَّولي بإصلَاحَات المَملَكَة؛ فِي تَقرير مُمَارسة الأَعمَال 2020، الصَّادِر عَن مَجموعة البَنك الدَّولي، دَليلُ ثِقَة فِي رُؤية السّعوديّة 2030، ونَجَاح إجرَاءَاتهَا المُتعلِّقة بالإصلَاحَات الاقتصَاديَّة، والتي ستُسَاهم فِي تَحسين البيئَة الاستثمَاريَّة، مِثل تَنفيذ المَملَكَة لـ28 إجرَاءً إصلَاحيًّا، وإطلَاقهَا لـ300 مُبَادَرَة، سَاهَمَت فِي جَعْل المَملَكَة رَائِدَة الإصلَاح فِي بيئَةِ الأَعمَال، حَسب مَا وَرَد فِي التَّقرير..!!
©