من نواصي أبي سفيان العاصي - 62
مِن جَمَاليَّات النَّوَاصِي، أنَّها تَعتَمدُ عَلَى الطَّاقَة المُتجدِّدة النَّظيفَة، لِذَا فهي صَديقَة للبِيئَة، ويُحبّهَا القُرَّاء والقَارِئَات لهَذهِ الأَسبَاب وغَيرهَا، فهَاكُم جَديدهَا: * زَارني شَيطَان الشِّعر هَذا الصَّبَاح فقُلت: إنَّ السَّعَادَة فِي الحيَاةِ تَعرْفُجُ فتَعرْفَجُوا وتَفَاءَلُوا كَي تَسْعَدُوا! * كَان يَكتُب الشِّعر، ثُمَّ صَارت قَريحته تُخزِّن المَعنَى فِي بَطن الشَّاعِر، حَتَّى أُصيبت قَريحته بقُرحةِ المَعِدَة..! * تَطبيق الأَنظِمَة فِي بَعض المُؤسَّسات، يَخضَع للحَظِّ، فأَحيَاناً أَجِد مُوظَّفًا يَتجَاوَز عَن (10) كِيلو فِي الوَزن الزَّائِد، وأَحيَانًا أَجِد مَن يُلزمني بدَفعهَا..! * يَقول «عيسى» عَليه السَّلَام: (لَيس بالخُبز وَحده يَحيَا الإنسَان)، وهَذا صَحيح، لأنَّ الإنسَان يَحتَاج إلَى الأُرز والكَبَاب..! * لَم أَشعُر بصِدق مَقولة: «الحُبّ مِن أوّل نَظرَة»، إلَّا عِندَمَا زُرتُ «وارسو»، عَاصِمة بُولَندا، لأنِّي وَقعتُ فِي حُبِّها؛ مِن أوّل لقَاء بَيننَا..! * لَن تَتَوَاصَل مَع الآخَرين بشَكلٍ جَيّد، مَا لَم تَتَوَاصَل بحُبٍّ وسَلَام؛ مَع الطِّفل الذي بدَاخِلك..! * 99% مِن الكُتب الرَّديئَة، يَزعُم أَصحَابهَا أنَّها طُبعت تَحت إلحَاح الأَصدِقَاء.. لَيتَني أَعرف أُولئِكَ الأَصدِقَاء المُعَادين للمَعرفَة والبِيئَة، لأَلِحُّ عَليهم، حتَّى يَكفّوا عَن زيَادة الاحتبَاس الثَّقَافِي والحَرَارِي..! * الكِتَاب المَسمُوع؛ يُطَالب مجْمع الأَمثَال، بتَغيير المَثَل الكَسُول: «الكِتَاب خَيرُ جَليس»، ليُصبح «الكِتَاب خَيرُ رَفيق»..! * فِي القَاهرَة، كُل الأمَاكِن تَقول لَك: «تَعَال»، لذَلك أَنَا فِي حِيرةٍ، وأُردِّد مَع «أم كلثوم»: «أَروح لِمِين»..؟! * مِن الآن، سأُسمِّي نَفسي: «أحمد المحاسبي»، اقتِدَاءً بالإمَام الزَّاهِد «الحارث المحاسبي»، وسُمِّي بذَلك، لأنَّه كَان شَديد المُحَاسَبَة لنَفسهِ، حَتَّى عُرِفَ بهَذا الاسم..! * قُل لِي بمَاذَا تُفكِّر اليَوم؟، أَقُل لَك مَاذا سيَحمل لَكَ الغَد.. فأَنْتَ عِبَارة عَمَّا تُفكِّر فِيهِ..! حَسنًا.. مَاذَا بَقِي؟! بَقِي أنْ نُودِّعكُم، لنَلقَاكُم في النَّواصِي القَادِمَاتِ، عَبرَ الجُمَلِ والكَلِمَات..!!
©