تحقيق المرام في المواظبة على الابتسام | أحمد عبد الرحمن العرفج
الابتسَامَة لُغَة عَالميّة، يَفهمها العَربي والأعجَمي، ويَستحسنها الكَبير والصَّغير، وقَد اختَصر الحِكَاية كُلّها نَبيُّ الرَّحمَة؛ بكَلماتٍ مَعدُودَات، تُساوي أكثَر ممَّا حَوته كُلُّ المُجلّدات، حِين قَال -صلّى الله عليه وسلّم-: (تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيك صَدَقَة)..! مِن هُنَا؛ دَعونَا نَستَعرض شَيئاً مِن المَقولات والعِبَارَات، التي تَصبُّ في خَانة الابتسَامَة وتَنميتها، لَعلّنا مَع هَذا التَّكرَار نَجعلها عَادَة يَوميّة لَنَا: يَقول أحدُهم في تَسهيل أَمْر الابتسَامة، والتَّحبيب فِيها: (الدُّنيا كالمَرأة، ابتَسم لَها تَبتسم لَك)..! أكثَر مِن ذَلك، يُرشدنا أَحَد الفَلاسفَة إلَى استغلَال مَراحل نموّ الابتسَامة في أنفسِنَا؛ قَبل فَوَات الأوَان، فيَقول: (ابتَسم الآن، فقَد لَا تَقدر عَلى ذَلك غَدًا)..! أمَّا الفَيلسُوف الثَّالِث، فيُحاول أنْ يَجد مَخرجاً؛ لأُولئك الذين لَا يَعرفون كَيف يَبتسمون؟ فيَقول لَهم: (إذَا لَم تَستطع أنْ تَبْتَسم، فحَاول أن تُقلِّد الذين يَفعلون ذَلك)..! ولَم يَتوقَّف وَصف الابتسَامة عِند هَذا الحَدّ، بَل إنَّ الابتسَامة تَجعل النَّاس يَغفلون عَن مَلابسك الرثّة، في حَال انشغَالهم بابتسَامتك، لذَلك يَقول الفيلسوف الرَّابِع: (مَن يَبتسم للنَّاس؛ لَا يَلتفتون إلَى مَلابسه القَديمَة)..! والبَعض يَعتقد أنَّ الابتسَامة خَاصَّة لأُولئك الذين يَعرفهم، ومَا عَلِمَ أنَّ الفيلسُوف الخَامِس يَقول: (أنتَ لَستَ في حَاجة إلَى أنْ تَعرف اسمي لكَي تَبْتَسم لِي)..! وأخيراً، يَجب أنْ نَعرف أنَّ الابتسَامة هي عبَارة عَن تَمرين رِيَاضِي جَيّد، لذَلك يَقول العُلَمَاء: (أنتَ تَحتَاج إلَى تَحريك 26 عَضلة لكَي تَبْتَسم، و62 عَضَلة لكي تَتجهّم)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أُوصيكم -ونَفسي- بالابتسَامة؛ وأنتُم تَقرؤون هَذا المَقال، ويَكفي أنَّ مُفردة «الابتسَام» فِيهَا فَذلكة لُغويّة بَديعَة، انتبهَ إليهَا فَيلسوفنا الكَاتِب القَدير «أنيس منصور»، حِين قَال: (ابتسَام كَلِمَة أوّلها أَب وآخَرها أُم)..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©