تحفيز الإرادة للبحث عن السعادة | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَوميّات السّعَادَة لَا يُملّ ولَا يُشبع مِنهَا، مِن هُنَا إليكُم هَذه الجُرْعَة مِن مَفَاهيم السّعَادَة، لَعلّها تُعين تَعيساً ليخرج مِن تَعاسته، أو تُسعد شَقيًّا ليُطلِّق شَقاءه بالثَّلاث: (الأحد) سُئل حَكيم يُونَاني: (هَل الإنسَان السَّعيد؛ هو الذي يَنال كُلّ مَا يَرغب فِيهِ)؟ فأجَاب قَائلاً: (بَل الأسعَد هو الذي يَقنع بمَا عِنده)..! (الاثنين) قِيل لأحَد الأُدبَاء: (مَن هو السَّعيد)؟ فقَال: (هو مَن يُشْعِر كُلّ مَن حَوله بأنَّه أغنَى مِنهم، وإنْ لَم يَكُن كَذلك)..! (الثلاثاء) هُنَاك مَن يَرى مُقَاومة التَّعَاسَة سَعَادَة، ومِنهم ذَلك الحَكيم الذي سُئِلَ عَن مُواصَفَات السَّعيد، فقَال: (هو مَن يُقاوم الفَقْر والمَصَائِب بشَجاعة، وقَنَاعَة وسرُور)..! (الأربعاء) قَد يَظنّ مَن يَستخدمون «الكَيف»، أنَّ سَعادتهم أصليّة، ومَا عَلِمُوا أنَّها سَعَادَة مُستأجرة مُؤقَّتة، لَا قِيمَة لَهَا، وفي ذَلك يَقول «أمين الغريب»: (كُلّ سَعَادَة آتيَة مِن خَارج الجِسم، هي وَهْمٌ بَاطِل، لَا يَلبث أنْ يَنقشع ويَزول)..! (الخميس) سُئل «يحيى بن خالد»: (مََا السَّعَادَة)؟ فقَال: (سَلَامة الخِلْقَة، وجَودة الحِفْظ، وذَكَاء العَقل، والتأنّي في المَطلوبَات)..! (الجمعة) هَل السّعادة في امتلَاك الأشيَاء.. أَم في الزُّهد فِيهَا؟ هَذا سُؤال لَا يُجيب عَنه إلَّا الفيلسوف «أبيكتيت»، حَيثُ يَقول: (إنَّ السَّعَادَة لَا تَكون في الحصُول عَلى الشّيء؛ والسّرور بِهِ، ولَكن في عَدم تَمنِّي الحصُول عَليه)..! (السبت) الحَكيم «غَاندي» فِعلاً رَجُل حَكيم، لأنَّه قَال: (تَتوقَّف السَّعَادة عَلى مَا تَستطيع إعطَاءه، لَا مَا تَستطيع الحصُول عَليه)..!!! T: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©