تأجيج المشاعر لمقاطعة «ساهر» | أحمد عبد الرحمن العرفج
أَصبَح نِظَام سَاهر الشُّغل الشَّاغِل للنَّاس، ومَا اجتمعَ سَائِقَان إلَّا كَان الحَديث عَن سَاهر ثَالثهما، وسَبَب ذَلك أنَّ سَاهر يَمسّ الجيُوب، والنَّاس عَادةً يَتسَامحون مَع مَن يَقتل آبَاءهم، ولَكنَّهم لَا يَتسَامحون مَع مَن يَعتدي على جيُوبهم..! لقَد تَطوّرت حَسَاسية النَّاس، حتَّى أنَّهم أَلغوا مِن ذَائقتهم الفَنيّة؛ أُغنية بَديعة لـ»محمد عبده» تَقول: (لَيتك مَعي سَاهر لَيل الهَوَى كُلَّه.. مَا انوم أنَا وإنتَ لأجل الحُبّ سَهْرَان)..! لِقَد هَجروا هَذه الأُغنية، وبَدأوا يَسمعون أُغنية المُطرب المُتألِّق «أبوبكر سالم» التي تَقول: (يَا سَهران ليه السَّهر؟ مَالَك فوق فَرشك مَقر)..! لَكن وَصلني -قَبل أيَّام- اقترَاح مِن صَديقي «الفَلْتَة» المَوهوب؛ «أبو عبدالرحمن» محمد العثمان، مُفيد وعَملي -كَما أَعتَقد-، ويُحقّق الغَايَة القُصْوَى التي وُضع مِن أَجلها نِظَام سَاهِر.. يَقول الصَّديق «العثمان»: (يَا أَحمَد، لَديَّ حَلّ لمُشكلة سَاهر، وهي أنْ نُقاطع سَاهر بعَدم ارتكَاب أي مُخالفة، في السِّرِّ والعَلَن).. وفَحْوَى اقترَاح الصَّديق «العثمان»، أنْ نَلتزم بالنِّظَام مِن بدَاية هَذا الشَّهر، لمُدّة خَمسة أَشهر، وبالتَّالي سيَتكبّد سَاهر خَسَائِر مَالية مُتَتالية، ولا يَجد مَن يُنفق عَليه، وعَلى مَنسوبيه، وعَلى سيّاراته، وعَلى كَاميراته، وفلَاشَاته، وبالتَّالي سيَضطر لَملمة «عَفشه»، والرَّحيل بلا رَجعة..! هَذا الاقترَاح مُفيد وجَميل -نظريًّا-، ويُحقّق غَاية الأَمن والسَّلَامة، التي وُضع سَاهر مِن أَجلها، ولَكن المُشكِلَة تَكمن في التزَام النَّاس بهَذه المُقَاطعة، التي لَو خَرقها 5%، لتَضرّر البَقيّة..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ نُطَالب النَّاس؛ بأنْ لَا يَكونوا كُرماء مَع سَاهر، بَل عَليهم أنْ يَكونوا بُخلَاء مَعه، فأنتَ قَبل أنْ تَبحث عَن وَاسطة؛ لتُسَاعدك في إزَالة المُخَالَفَات، فَكّر بطَريقَة عَمليّة وعِلْميّة، بحَيثُ تَتحَاشَى تِلك الحُفرَة، التي حَفَرَها لَكَ سَاهر لتَقَع فِيهَا..!! T: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©