أجمل ما عندي عن الفن البولندي (2) | أحمد عبد الرحمن العرفج
تَناولتُ بالأَمس شَيئًا مِن أَدَب الرّحلَات، مُسلِّطًا الضَّوء عَلى بُولَنْدَا، تِلك البِلاد البِكر، التي لَم يَكتشفها أغلَب النَّاس حتَّى الآن..! إذَا بَحثنَا عِند الشّيخ «جوجل»، قَد نَجد لَديهِ بَعض المَعلومَات، ولَكن بَعضها الآخَر غَير مَوجود إلَّا عِند الشّيخ «العَرفَج»، ولَو بَحثتَ في مَعلومَات الشّيخ «جوجل»، ستَكتَشف أنَّ شَركة إعمَار؛ تَتّجه لبِنَاء أكبَر مَشروع لَهَا في العَالَم، وسيَكون مَقرّه في بُولَنْدَا، نَظرًا لسهُولة الاستثمَار، وتَوفُّر الأيدي العَامِلَة، والأَمن المُستَتبّ، والأرَاضِي الخَضرَاء البِكر..! أمَّا مَعلومات الشّيخ «العَرفَج»، فهي تُؤكِّد أَهمّية التوجُّه شَطر بُولَندَا للاستثمَار، خَاصَّة في المَجَال الزِّرَاعي، وقَد قَرأتُ -مُؤخَّرًا- أنَّ لَقَاءً تَمّ بَين وَزير الزِّرَاعَة السّعودي؛ ووَزير الزِّرَاعَة البُولَندي، وحِين استَفسَرْتُ عَن الأَمر، قِيل لَي أنَّ هُنَاك تَوجُّهًا؛ بأنْ تَشتري السّعوديّة مَزارع ضَخمة في بُولَنْدَا، لتَزرع فِيهَا القَمح بجَودةٍ عَالية، ثُمَّ تَصديره إلَى السّعوديّة، وبَيع الفَائِض عَن حَاجتها لدول الخَليج..! إنَّ الدَّارِس لشؤون الزِّرَاعَة؛ لَا يَسعه إلَّا أنْ يُبَارك هَذا التَّوجُّه، لأنَّ في ذَلك تَخفيفًا للتّكلفة، وتَقليصًا للهَدْر المَائِي الذي يَستهلكه القَمح؛ حِين يُزرع في السّعوديّة..! أمَّا مَا يَخصُّ استفَادة السّعوديين مِن بُولَندَا في المَجَال العِلْمِي، فقَد قِيل لَنَا أنَّ هُنَاك أكثَر مِن 1000 طَالب مُبتَعث في بُولَندَا، يَدرسون الطّب والهَندَسَة، نَظرًا لتَقدُّم هَذين التَّخصُّصيْن هُنَاك، بالإضَافَة إلَى التَّخصُّص الزِّراعِي في بُولَندَا؛ الذي يُعتبر الأقوَى عَلى مستوَى أُوروبَا، وقَد التقينَا بشَرائِح مُتعدّدة مِن الطُّلَّاب السّعوديين هُنَاك، ولَم نَرَ مِنهم إلَّا الجِدّ في الدِّرَاسَة، والحِرص في التَّحصيل، والذي طَمأَنَنا أكثَر؛ أنَّ القُنصل السّعودي في بُولَندَا (الصَّديق موسى البلوي) قَال: إنَّ نسبة مَشَاكل السّعوديين في بُولَندَا؛ تَكاد تَكون صِفرًا، وهَذا زَادنا فَرحًا وسرُورًا واختيَالًا..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ أُذكّر أنَّني ذَهَبتُ إلى بُولَندا، وهَذه هدية مُتوَاضِعَة للبُولنديّين، بَينما بُولَندَا أعطَتْنَا مُنذ نِصف قَرن حَلَاوة البَقَر، ثُمَّ أَعطَتْنَا العَام المَاضي حَلَاوة الفَنّ الكُرَوي؛ مِن خِلال لَاعب النّصر الفَنّان «أدريان»، الذي مَا يَزال يُطرب عُشّاق الفَنّ الكُروي، مَهمَا كَانت انتمَاءَاتهم..!!! T: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©