البحث عن اللذات في تطوير الذات | أحمد عبد الرحمن العرفج
كُتب تَطوير الذَّات كَثيرة ومُثيرة، وتَختَلط عَلى القَارئ البَسيط. وبسَبب كَثرتهَا، أَصبَحت تَتشَابَه عَلَى المُتلقِّي، كَمَا تَشَابَهَت البَقَر عَلى بَني إسرَائيل. مِن هُنَا كَان لِزَاماً عَلى عُمَّال المَعرفة مِن أمثَالِي، أَنْ يُشيروا إلَى بَعض الجيّد والمُفيد مِنها..! قَبْل سَنوَات، صَدَر كِتَاب لمُدرّبة تَطوير الذَّات المَعروفة «روث فيشل»؛ بعنوَان: «غَيَّر أي شَيء تَقريباً خِلال 21 يَوماً»، ومَعَ تَزايد الطَّلَب عَلى طَبعَات الكِتَاب، طَوَّرته السيّدة «روث» بإضَافة المَزيد مِن الإرشَادَات، تَحت عنوَان فَرعي يَقول: «أَعد شَحن حيَاتك بالنَّشَاط؛ مِن خِلال 500 تَوكيد»..! والكِتَاب مِن تَرجمة «مَكتبة جَرير»، الرَّائِدَة في هَذا المَجَال، وقَد استَفْتَحَت المُؤلِّفَة الكِتَاب بعبَارة جَميلَة تَقول فِيهَا: (لَن تَحتَاج إلَّا إلَى شَخصٍ وَاحِد، لكي تُغيِّر حيَاتك، وهو أَنت)..! إنَّ هَذا الكِتَاب عَملي بامتيَاز، فهو يُعالج نِقَاط الخَلَل عِندَ الإنسَان، مِن خِلال التَّغيير، والتَّغيير هَذا يَتمُّ عَبر التَّوكيدَات، التي يَتحدَّث الإنسَان بِهَا لكَي يَسمعها عَقله، ثُمَّ يَبدَأ بالتَّصرُّف وِفق مَا رُسِم لَه..! ولَم تَترك المُؤلِّفة الأمُور عَائِمَة، بَل خَصَّصَت تَوكيدَات لكُلِّ زَاوية مِن زَوَايَا التَّغيير، فإذَا كُنتَ تَبحث عَن الانسجَام مَع ذَاتك، فقَد كَتَبَتْ لَك مَجموعة مِن التَّوكيدَات؛ التي تُسَاعِدَك عَلى تَحقيق هَذا الانسجَام، وإذَا كُنتَ تَبحث عَن البَسَاطَة، فإنَّكَ ستَجد في الصَّفحة 154 تِلك التَّوكيدَات، التي تَرسم لَكَ طَريق البَسَاطَة، ووسَائِل تَحقيقها..! أمَّا اختيَار المُؤلِّفة لـ21 يَوماً، فقَد استَقْتهُ مِن دِرَاسَاتٍ عِلميّة كَثيرة، تُؤكِّد أنَّ الإنسَان إذَا أَجرَى عَمليّة جِرَاحيّة، فإنَّه تَقريباً يُشفَى مِنهَا تَمَاماً بَعد 21 يَوماً، وعَلى هَذا قَاسَت المُؤلِّفة بَقيّة الأمُور..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي التَّأكيد عَلى أَنَّكَ إذَا أَرَدتَ الاستِفَادَة مِن مِثل هَذه الكُتب؛ فيَجب أَنْ تَتّبع تَعليمَاتها بكُلِّ دِقّة وصَرَامَة، لأنَّها مُملَّة، وفي الغَالِب يَتوقَّف الإنسَان في المُنتصف، عِندَما يَبدَأ فِيهَا، ثُمَّ يَقول: «هَذه كُتب دَجَل ولَا تَنْفَع»..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©