يوميات تشجع العمل.. وتكافح الكسل | أحمد عبد الرحمن العرفج
أَصبَح الكَسَل ظَاهِرَة عَربيّة بامتيَاز، وأَمْسَت عَوَامِل الإحبَاط تَزيدُ مِن العَجز، وتُشجِّع الكَسلَان للاستمرَار في مُهمّته الكَسولَة، لهَذا ولَغيره لَابُدَّ مِن مُحَاربة الكَسَل ومُكافحته؛ مِن خِلال التَّحَاور مَعه، وإقنَاعه بالرَّحيل عَنَّا، والتوجُّه إلَى غَيرنا، لأنَّ الله خَلقنا للعَمَل والأمَل، ولَيس للعَجْزِ والكَسَل..! (الأحد) عِندَ العُقَلاء؛ يُعتبر الكَسَل أَهَم مَصدر مِن مَصَادر الشّرور، فهو يَقود إلَى الفَقْر، والجَريمَةِ والجوع، وقَد اختَصر الحِكَاية الأَديب الكَبير «فيكتور هيجو»؛ حِين قَال: (الكَسَل أُم، ابنهَا الجوع، وابنَتها السَّرِقَة)..! (الاثنين) آثَار الكَسَل لَم تَعُد تَقتَصر عَلى الاقتصَاد والإنتَاج، وصنَاعة الحيَاة، بَل تَجَاوزت ذَلك، وأصبَحت تُسبّب الأمرَاض النَّفسيّة، مِثل الاكتِئَاب والمَلَل، وفي ذَلك يَقول الفَيلسوف «لا برويير»: (لقَد دَخَل الضَّجر إلَى العَالَم مِن بَاب الكَسَل)..! (الثلاثاء) حتَّى الشُّعرَاء الذين يَتّبعهم الغَاوون، يُحذِّروننا مِن الكَسَل، فهَذا الشَّاعر «ابن الوَردي» يَقول: أطلبُ العِلمَ ولا تضْجر فمَا أَبْعدَ الخيرَ عَلى أَهلِ الكَسَل (الأربعاء) إذَا شَعرتَ بالكَسَل، فحَاول أَنْ تَتلمّس الحِكمَة مِن كُلِّ شَيءٍ حَولك، ولَا تَترفّع عَن التَّعلُّم مِن النَّملَة، مُتّبعاً وَصيّة «سليمان الحكيم»، حَيثُ يَقول: (اذهَب إلَى النَّملَة أيُّها الكَسلَان، وتَعلّم طُرقها، وكُن حَكيماً)..! (الخميس) إذَا وَجدتَ الشّخص يَتهكّم ويَسخر مِن نَشَاط الآخرين، فاعْلَم أنَّه ضَحيّة مِن ضَحَايَا الكَسَل، وقَد انتبَه إلَى ذَلك الأَديب «برتراند راسل»، فقَال: (التَّهكُّم نتَاج الكَسَل والعَجْز)..! (الجمعة) نَشَاطك في عَملك؛ قَد يُعلِّم زُمَلائك الكَسَل والإتّكَاليّة، لِذَا حَاول أَنْ تَعمل وتُشجّع غَيرك عَلَى العَمَل، فقَد لَاحَظ مَثلاً الأَديب الكَبير «أنيس منصور» (أنَّ الأُم النَّشيطَة تُعلِّم ابنتهَا الكَسَل)..! (السبت) القِرَاءة فِعلٌ إيجَابي، ولَكن إيَّاك ثُمَّ إيَّاك؛ أَنْ تَجعل القِرَاءة مُبرِّراً لتَرْك التَّفكُّر، أَو عُذراً لهَجر التَّأمُّل، وقَد انتَبَه إلَى ذَلك الفَيلسوف «جورج لتشنبرغ» فقَال: (البَعض يَقرَأ لأنَّه يَتكَاسَل عَن التَّفكير)..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©