تفاؤل الإنسان يهزم السرطان | أحمد عبد الرحمن العرفج
الفَيلَسُوف العَالِم «راندي بوتش»؛ كَتَب كِتَابه: «المُحَاضرَة الأَخيرَة»، بَعد أَن أَخبَره الأطبَّاء أنَّه سيَموت خِلال أَشهُر، جَرَّاء إصَابته بالسَّرطَان، ولَكن هَذا الرَّجُل حَكَى تَجربته بكُلِّ أَمَانةٍ وتَفَاؤل، في مُحاولة مِنه لمُكافحة السَّرطَان بالأَمَل..! يَقول «راندي بوتش»: (التَّفَاؤل بمَثَابة حَالة ذِهنيّة، تُمكِّنَك مِن أَدَاء أَشيَاء مَلمُوسَة، تُسَاعدك عَلى تَحسين حَالتك البَدنيّة، فلَو تَحلَّيت بالتَّفاؤل؛ ستَمتَلك القُدرَة عَلى تَحمُّل العِلاج الكِيمَاوي الشَّديد، أَو المُثَابرَة عَلى مُتَابعة أَحدَث العِلَاجَات الطِّبيّة الحَديثَة)..! ثُمَّ يُبيِّن «راندي» عَلاقته بالأطبَّاء فيَقول: (يَعتبرني الدّكتور «هيربيت» خَير مِثَال عَلَى مَا يُسمِّيه بـ»التَّوازُن الصِّحي؛ بَين التَّفاؤُل والوَاقعيّة»، فهو يَرَاني إنسَانًا، يُحاول أَنْ يَتقبَّل إصَابته بمَرض السَّرطَان، عَلَى أنَّها تَجربة حيَاتيّة جَديدَة)..! وحِين تَسبّب العِلَاج الكِيمَاوي باستئصَال «القَنَاة المَنَويّة»؛ مِن صَديقنَا «راندي»، تَمسّك بالتَّفاؤل أكثَر مِن ذِي قَبل، حَيثُ يَقول: (أُحب في عَملية استئصَالي للقنَاة المَنَويّة، أنَّهَا كَانت بمَثَابة تَحديد للنَّسل، وفي نَفس الوَقت، إشَارة تَدعو للتَّفَاؤل بشَأن مُستَقبلي، كَمَا أنَّني أُحبُّ -أَيضًا- أَنْ أَستَقل سيّارتي ذَات الغَطَاء القَابل للطَّي، وأَطوف بِهَا، أُحبُّ -كَذَلك- التَّفكير في أَنَّني قَد أَجَد طَريقة؛ أَستَطيع مِن خِلالَها أَنْ أَكُون وَاحِدًا، مِن بَين مليون شَاب، يَستطيع أَن يَهزم السَّرطَان في مَراحلِهِ المُتقدِّمة، حَتَّى لَو لَم أَستَطع أَنْ أَفعَل ذَلك، فالتَّفَاؤل أَفضَل مَا يُسَاعدني عَلى اجتيَاز يَومي)..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي أَنْ نُشير إلَى أَنَّ التَّفَاؤل حَالة نَفسيّة، وإذ لَم تَكُن مُتفَائلاً، فحَاول أَنْ تُصَاحب المُتفَائلين، لَعلَّ عَدوَى التَّفاؤُل تَنتَقل إلَيك، لأنَّ الإنسَانَ قِطعَةٌ مِن التَّفاؤل والخَير، فإذَا تَوقَّع الخَير نَاله، وإذَا تَوقَّع الشَّرَّ نَال مِنه..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©