يوميات الاقتصاد تحثُّ على الاستعداد | أحمد عبد الرحمن العرفج
نَظراً للوَضْع الاقتصَادي العَالمي، وتَقليص البَدلَات، وإيقَاف العَلَاوَات، وانكمَاش السِّيولَة والرِّيَالَات، دَعونَا نَفتح البَاب، ونَكتُب عَن الاقتصَاد والتَّوفير، في يَوميَّات نَختَار مِنهَا أَصدَق العِبَارَات، وأَدقّ المَقولَات: (الأحد) لَا كَلام يَعلو عَلى كَلام «الرَّب» -جَلَّ وعَزّ-، لذَلك سنَتبَارك بالقُرآن، ومَا فِيهِ مِن الحِكمَة والاتِّزان، والاعتدَال والإرشَاد، حَيثُ أَمرنَا الله في مُحكم كِتَابه بالاعتدَال والاقتصَاد، فقَال: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا)..! (الاثنين) لَيست الحيَاة فَنّ المُمكن، بَل كُلّ شَيء فِي الحيَاة يَجب أَن يَسير؛ وفق إطَار المَسموح والمُتَاح، حَتَّى التَّوفير والاقتصَاد، وفي ذَلك يَقول الفَيلسوف «موراس»: (الاقتصَاد فَنّ استغلَال الحيَاة)..! (الثلاثاء) يَحرص الآبَاء عَلَى تَعليم أبنَائهم الأخلَاق الكَريمَة، والآدَاب والفضَائِل، وهَذا شَيءٌ جَيّد، ولَكن غَالبيّة الآبَاء يَنسون تَعليم أبنَائهم فَنّ التَّوفير، وفي ذَلك يَقول الفَيلسوف «نيومان»: (عَلّموا أَولادكم الاقتصَاد، فإنَّه أصعَب العلُوم، ولَكنَّه أكثرهَا وجُوباً)..! (الأربعاء) كُلّ تَاجِر إذَا أَرَاد أَنْ يُصبح مِن كِبَار التُّجَّار، ورِجَالَات الاقتصَاد، يَبدَأ في التَّوفير، وجَمع الرِّيـال تلو الرِّيـال، حَتَّى يُحقِّق الثَّروَة ويَجمَع المَال، وقَد بَسَّط المَسألة الفَيلسوف «أوفيد»، حَيثُ يَقول: (السَّواقِي الصَّغيرة تَصنع النَّهر الكَبير)..! (الخميس) إذَا كُنتَ تَرغب في الثَّروَة، وتُريد أَنْ تَكون مِن الأثريَاء، فعَليكَ بالتَّمسُّك بشَيئين ذَكرهما «المَثَل الإيطَالي»، الذي يَقول: (الثَّروَة يَدها اليُمنى المَهَارَة، ويَدهَا اليُسرَى الاقتصَاد)..! (الجمعة) مِن المَعروف أَنَّ التَّعاسَة تَجلب التُّعسَاء، والسَّعَادَة تَجلب السُّعدَاء، ومِن الغَريب أَنَّ هَذا القَانون يَنطَبق عَلى المَال أَيضاً، فالمَال يَجلب المَال، والذَّهَب يَجلب الذَّهَب أَيضاً، وفي ذَلك يَقول «المَثَل الصِّربي»: (اقتصَد ثَلاث قِطَع مِن الذَّهب، والرَّابِعَة تَأتيك طَوعاً)..! (السبت) التَّعب مُهمٌّ في العَمَل، والاقتصَاد مُهمٌّ في التَّوفير، وإذَا كَان «المَثَل العَربي» المَشهور يَقول: (ادّخر قِرشك الأبيَض ليَومك الأَسوَد)، فإنَّ «المَثَل التُّركي» يَقول: (نغتني بالتَّعب، وكَذلك بالاقتصَاد)..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com
©