من نواصي أبي سفيان العاصي - 46
عِندَمَا تَغيب نَواصي «أبي سُفيان العَاصِي»، يَكثُر السُّؤَال عَنهَا، ويَتدَاوَل البَعض شَائعَات؛ تَزعُم أنَّ صَاحبهَا قَد مَات، أَو اعتَزَل الكِتَابَة، وهَذا لَيس بصَحيح، فهَذه آخَر النَّواصِي التي وَصلَتنَا مِن شَيخنَا:* التَّداخُل بَين الإنسَان والحيوَان قَوي جِدًّا، حَتَّى فِي اللُّغَة، حَيثُ نَقول: فُلان «يَنقُّ نَقًّا»، أَي يَتكلَّم كَثيراً، والنَّقيق هو صَوت «الضَّفَادع»..!* يَقول الله -جَلَّ وعَزّ-: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا)، وبَيَّن ابن عبَّاس -رَضي الله عَنه- أنَّ كَلِمَة «النَّاس» فِي هَذه الآيَة الكَريمَة، تَشمَل المُؤمن والكَافِر، واليَهودي والنَّصرَاني..!* كَلِمَة «صُبْح» مَليئَة بالحَيويَّة ودَلَالَات الأَمَل، فالصَّاد مِن الصَّبر والصِّدق، والبَاء مِن البَهَاء والبِّر، والحَاء مِن الحَلَال والحُب..!***** مِن خصُوصيَّات مُجتمعنَا، أنَّك تَكتب فِي «النَّقد الرِّيَاضي»، فيَردُّ عَليك مَن يَقول: (أنتَ لِيبرَالي، لَا تَفْهَم فِي الكُرَة)..!* فِي شَوارعنَا، لَيس هُنَاك «تَنابُز بالألقَاب»، بَل يُوجد «تَنَابُز بالبَوَاري»..!* فِي الغَرب يَقبَلون تَعدُّد الآرَاء والأطعِمَة، ويُجرِّمون تَعدُّد الزَّوجَات، أمَّا العَرَب فيَقبَلون تَعدُّد الزَّوجَات والأطعِمَة، ويُسفِّهون تَعدُّد الآرَاء..!***** صَدح طَلَال مَدَّاح -رَحمه الله- بأُغنية: «يَا حَبيبي اسمك أَمَل»، وأنَا صَدحتُ -حَفظَني الله- بأُغنية: «لَا أَجمَل مِن الأَمَل إلَّا الأَمَل»..!* يُحاول الكَثيرون تَحسين «الصُّورَة»، وهَذا خَطَأ فِي التَّعَامُل مَع الوَاقِع، بَل يَجب أَنْ نُصحِّح «الأَصْل»، وبَعد ذَلك ستَتحسَّن «الصُّورة» مِن تِلقَاء نَفسها..!* يَقول الفَنَّان التَّشكيلي «فرانسيس بيكابيا»: (رَأسُنا كُروي لكَي يُتيح لفِكرنَا أَنْ يُغيِّر اتّجاهه)..!حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!بَقي القَول: زَارني شَيطَان الشِّعر، فكَتَبْت:غَرِّدْ، فَإِنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ صَوْتهُوَانْشُرْ عَبِيرَ الحَرْفِ بِالتَّغْرِيدِ!!
©