يوميات تستأنس بالرجاء غير المأثور للفيلسوف طاغور
الرجاء والتوسل إنتَاجٌ بَشري، لَا يَرتَبط بهَذا الدِّين أَو ذَاك، فكُلُّ ديَانَة لَهَا مفرداتها، وحُبّ الخَير والجَمَال والفَضيلَة والصِّدق، يَسعَى إليهِ كُلُّ دِينٍ.. مِن هُنَا دَعونَا نُبْحِر فِي هَذه اليَوميَّات، مَع الحَكيم «طاغور» وتوسلاته، التي لَا أَظنُّ أَنَّ هُنَاك عَاقِلاً فِي الكُرَة الأَرضيَّة يَختلف مَعهَا، لأنَّها خَارطة طَريق في إصلَاح النَّفس، وتَهذيب سلُوكهَا:* الأَحَد: (يَا رَبّ، سَاعدني عَلَى أَنْ أَقول كَلِمَة الحَق، فِي وَجه الأقويَاء.. وسَاعدني عَلَى أَلَّا أَقول البَاطِل، لأَكسَب تَصفيق الضُّعفَاء)..!* الاثنين: (يَا رَبّ، إذَا أَعطَيتني مَالاً، لَا تَأخُذ سَعَادتي، وإذَا أَعطَيتني قُوَّة، لَا تَأخذ عَقلِي، وإذَا أَعطَيتني نَجَاحًا، لَا تَأخذ تَواضُعِي، وإذَا أَعطَيتني تَواضُعًا، لَا تَأخذ اعتزَازي بكَرَامَتي)..!* الثُّلاثَاء: (يَا رَبّ، سَاعدني عَلَى أَنْ أَرَى النَّاحية الأُخرَى مِن الصّورة: لَا تَتركني أَتَّهمُ خصُومي بأنَّهم خَوَنَة، لأنَّهم اختَلفوا مَعي فِي الرَّأي)..!* الأَربعَاء: (يَا رَبّ، لَا تَدعني أُصَاب بالغرُور إذَا نَجحتُ، ولَا أُصَاب باليَأس إذَا فَشلتُ، بَل ذَكّرني دَائماً؛ بأنَّ الفَشَل هو التَّجَارُب التي تَسبق النَّجَاح)..!* الخَميس: (يَا رَبّ، عَلّمني أَنَّ التَّسَامُح هو أَكبَر مَرَاتب القوَّة، وأَنَّ حُب الانتقَام هو أَوَّل مَظَاهر الضَّعف)..!* الجُمعَة: (يَا رَبّ، إذَا جَرَّدتني مِن المَال، اترُك لِي الأَمَل، وإذَا جَرَّدتني مِن النَّجَاح، اترُك لِي قوّة العِنَاد؛ حَتَّى أَتغلَّب عَلَى الفَشَل، وإذَا جَرَّدتني مِن نِعمة الصحَّة، اترُك لِي نِعمة الإيمَان)..!حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!بَقي رجاء السَّبت للحَكيم «طاغور» الذي يَقول: (يَا رَبّ، إذَا أَسأَتُ إلَى النَّاس، أَعطنِي شَجَاعة الاعتذَار، وإذَا أَسَاء النَّاس إليَّ، أَعطنِي شَجَاعة العَفو والغُفرَان)..!!
©