من نواصي أبي سفيان العاصي - 48
لكُلِّ مَقامٍ مَقَال، ولكُلِّ سُؤالٍ نَاصية، تَكتَظُّ عَلى جَنبَاتهَا إجَابَات وَافيَّة.. لذَلك تَحتَلُّ النَّواصِي هَذه المِسَاحَة بَين فَترةٍ وأُخرَى، استَجَابةً لرَغبَات المُحبِّين والمُحبَّات مِن قُرَّاءٍ وقَارِئَات..!* قَال: كُلُّ يَومٍ جَديد هو هَمٌّ جَديد. قُلت: إنَّني أُخَالفك الرَّأي يَا أَخا العَرب، لأنَّ كُلّ يَومٍ جَديد عِندي هو يَومٌ سَعيد..!* إذَا استَيقظتُ فِي الصَّبَاح، أَستَقبل يَومي بوَفدٍ رَفيع المُستوَى؛ مِن الأَمَل والتَّفَاؤل والسَّعَادَة..!* الحُزن حَالَة اجتمَاعيَّة ثَقافيَّة، تُحدِّدها الأعرَاف والتَّقَاليد..!** *** قَلبي يُوجِّه الأَسئِلَة إلَى عَقلي، وعَقلي لَا يَستَطيع الإجَابَة، لذَلك النَّتيجَة -حَتَّى الآن- وَاحِد صِفر لصَالح القَلب، وبَقي فَقط «الوَقت بَدَل الضَّائِع» مِن العُمْر..!* السُّؤَال هو الذي يُشجِّع عُمَّال المَعرفة عَلى الخرُوج.. إنَّه يُشبه الحُصَان الذي يَجرُّ «عَربة الفِكر»..!* يَقول الأَديب «ابن عبدربه»، صَاحِب كِتَاب «العَقْد الفَريد»: (اختيَار الكَلَام أَصعَب مِن تَأليفه)..!** *** كُلُّ شَيءٍ فِي السّعوديَّة، لَه سِعر وثَمن، إلَّا النَّصَائِح، فهي مَجَّانيَّة، وتُعطَى لَكَ حَتَّى لَو لَم تَطلبها..!* أُريد أَن أُغنِّي، ولَكن العَصَافير المَخنوقَة والمُتْعَبَة والحَزينَة؛ لَا تُجيد الغِنَاء..!* «لمَاذا لَا تَأخذني مَعك».. هَذه أَكثَر عِبَارة أَسمعهَا حِين أُسَافر، وكَأنِّي «وَكيل حَوَّاء عَلى أَولَادهَا»..!** *** إذَا دَخلتُ سوق الأفكَار؛ لَا أَشتَري إلَّا الوَعي، الذي يمدّني بفِيتَامين المَعرفَة، ومَشروب طَاقة الأَمَل، وطَعَام الثَّقَافَة..!* لَن تُحب القِرَاءَة؛ حَتَّى تَشعر بالعَطَش الشَّديد للمَعرفَة، وتَكون جَادًّا فِي رَفع مُستوَى التَّفكير لَديك..!* هُنَاك أَكثَر مِن 200 كِتَاب للتَّفسير، وهَذا يَدلُّ عَلى أَنَّ القُرآن الكَريم نصُوصٌ مَفتوحَة، تَحتَمل تَفسيرَات مُتعدِّدَة..!** *** يَقول الإمَام «ابن القيّم»: (أَوْثِق غَضبَك بسِلسلةِ الحِكمَة، فإنَّ الغَضَب كَلبٌ إذَا أُفلِت أَتْلَف)..!* عَلَّمونَا أَنَّ «الضّحك مِن غَير سَبب قِلّة أَدَب»، وهَذا تَفسير تُجَاري للضّحك، لذَلك نَقول: الضّحك مِن غَير سَبَب؛ مِن عَلَامات السَّعَادَةِ والأَدَب..!* القُوَّة مِثل الحُب.. مُمارستهمَا أَسهَل بكَثير مِن مُحَاولة تَعريفهمَا، وتَحديد دَلالاتهمَا..!** **حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!بَقي أَنْ نُلقي عَليكم تَحيّة الوَدَاع، بمِثل مَا استقبلنَاكُم بِهِ مِن نَواصي، تَأتي مِن الأَدَانِي والأَقَاصِي..!!
©