معانٍ كثيرة في قصصٍ قصيرة | أحمد عبد الرحمن العرفج
نَحنُ نَعيش في زَمن الفوضَى الخَلاّقة، أو مَا أُسمّيه زَمن الهيَاط الثَّقافِي، لأنَّ القَاصّ يَكتب قَصيدة، والقصّيد يَكتب قصّة، والرّوائي يَختلق سِيرة ذَاتيّة، والصَّحفي يَتحوَّل إلَى مُنظِّر ومُحلّل سيَاسي..! وتَماشياً مَع هَذا الخَليط الثَّقافي، والتَّبادُل الأدبِي، فأنَا مَازلتُ أُهايط وأكتُب قصَصاً قَصيرة.. وإليكُم آخر مَا كَتَبْت: - قَال لِي: مَا فَائدة الندوَات والمُؤتمرَات والمُلتَقيات؟ قُلت: هي وَسيلة مِن وسَائل احتكَاك المُتعهّدين والمُتكفّلين بِهَا؛ مَع رَاعي الحَفل..! - سَأَلَته أُمّه: مَاذا تُريد أنْ تَأكل هَذا اليَوم؟ قَال: لَا حَاجة لِي بالطَّعام، فقَد شَبعتُ مِن أَكل «تِبـن» الحيَاة، وارتَويتُ مِن شُرب مَقَالِب الأصحَاب..! - سَألوني مَن هو الشَّقي؟ قُلت: الشَّقي مَن لَا يَعرف كَيف يَستثمر وَقته، لأنَّ الوَقت إذَا لَم تَستثمره؛ يُصبح كالنَّار التي تَلتهم كُلّ شَيء..! - قَال لِي: العَين لَا تَعلو عَلى الحَاجِب، فقُلت لَه: رَحِمَ الله زَمن الحَواجِب.. أين هي؟ لقَد أَكَلَها النَّتف..! - سَألوني: لمَاذا فَواتير هَواتفنا الجوّالة بَاهِظَة التَّكلفة؟ فقُلت: لأنَّنا نَستهلك الجوّال بكَلِمَاتٍ وردُود مِثل: «سمّ»، فيَردّ الطَّرف الآخَر قَائلاً: سَمّ الله عَدوّك..! - سَألوني: مَن هو الكَاتِب المُتسوّل؟ فقُلت: الكَاتِب المُتسوّل هو مَن يُرسل رَابِط مَقاله للنَّاس، ثُمَّ يَركلهم للأَعلَى قَائلاً: أتشرّف باطّلاعكم، وأسعَد بتَعليقَاتكم..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه قصَص قَصيرة، فِيهَا مِن «البَهلَلَة» والعَبَاطَة الشّيء الكَثير، وطَالما نَحنُ نَعيش في زَمن «البَهلَلَة»، فالكَاتِب ابن بيئَته، لهَذَا جَاءَت القصَص مُشَابهة للزَّمن الذي نَعيش فِيهِ..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©